رأى الخبير في الشؤون الدولية والإقليمية وعضو الرابطة الدولية للخبراء وللمحللين السياسيين عدنان علامة في تصريح لوكالة أنباء آسيا إنْ "الاستهداف الاسرائيلي للضاحية الجنوبية، كان بمثابة بالون إختبار من أجل إكتشاف ردة فعل إيران التي أثبتت أنها تريد ترسيخ معادلة مستوطنات الشمال مقابل الضاحية الجنوبية، وبعد الرد الإيراني أصبح لدى "أمريكا" الذريعة من أجل الانسحاب من الاتفاق الاميركي – الايراني، الذي يتم العمل عليه، وبالتالي الذهاب نحو الخيار العسكري".
كما يلفت علامة الى أن "الرئيس الأميركي ترامب يلعب على حافة الهاوية في المفاوضات، كما انه شخصية نرجسية مضطربة حيث وصلت به الامور حد تصوير نفسه بأنه "السيد المسيح" عليه السلام، حيث يعلن عن شيء ما، لكنه سرعان ما يتراجع عنه بعد وقت قصير جدًا.
وهو مستمر في مخططه الذي بدأه في العام 2018 عند انسحابه من الاتفاق النووي مع ايران رغم انه كان اتفاقا دوليا بضمانة الدول خمسة زائد واحد ومجلس الأمن".
ويشير علامة الى ان منطق القوة هو الغالب، حيث يتم الضرب بعرض الحائط بالقوانين الدولية؛ فالقوة هي من تحكم العالم، ويظهر ذلك بوضوح من خلال ما يحصل في جنوب لبنان، من تهجير السكان وعمليات جرف وتدمير للمنازل ودور العبادة والمراكز الصحية والفرق الاعلامية، وكل ذلك يأتي خلافا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان".
ومن جهة ثانية يعتبر علامة أن ما يتم الحديث عنه من إتفاق لوقف إطلاق النار، هو أقرب للإملاءات التي يتم فرضها على الدولة اللبنانية التي ارتكبت سلسلة أخطاء، والتي تعتبر مخالفة للدستور اللبناني؛ خصوصا إقرار ورقة الإملاءات (الأهداف) الاميركية من قبل الحكومة، واقرار بند حصر او نزع السلاح رغم ان نص الدستور واضح ويربط المسألة بإزالة الاحتلال الإسرائيلي إزالة تامة (حسب النص الرسمي) من الاراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة بشكل كامل، بينما نرى أن السلطة اللبنانية تريد سحب السلاح في ظل استمرار الاحتلال. وكان رئيس الجمهورية اعلن بكل صراحة انه لم يتم إطلاق رصاصة واحدة من لبنان على إسرائيل خلال الإحتفال بمرور سنه على توليه منصبه.
وشدد على أنه "لا يوجد أية ذريعة لإسرائيل للقيام بعملياتها العسكرية في جنوب لبنان واحتلال الأراضي وربما تصل الى الزهراني، ويندرج ذلك في سياق الأطماع التوراتية التي يعمل نتنياهو على تنفيذها ضمن مشروع إسرائيل الكبرى".
ويلفت عضو الرابطة الدولية للخبراء وللمحللين السياسيين عدنان علامة الى أن رئيس الوفد اللبناني سيمون كرم لا يمكن أن يمثل الدولة اللبنانية لانه يحمل الحنسية الاميركية، وهذا الامر مخالف للقانون والدستور، ويعتبر علامة أن استهداف ضابطين من الجيش اللبناني قبل أيام جاء رداً على زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى باكستان في ظل الحديث عن مفاوضات، كما يشير الى ان هناك ضغوط خارجية من اجل استبدال قائد الجيش، كذلك يشر الى ان "فتح مطار القليعات" يأتي ضمن مخطط اميركي سابق من اجل ايجاد موطىء يكون بديلا عن مطار بيروت الذي يعتبرونه غير آمن بالنسبه لهم".
ويختم علامة لافتا أن لا "حلول تلوح في الافق، بينما جيش الاحتلال الاسرائيلي في وضع صعب ميدانيا وقيادته تضغط من اجل انهاء الحرب بظل الخسائر التي يتكبدها، وآخرها استهداف عدد من قادة الكتائب والمسؤولين العسكريين خلال تواجدهم في جنوب لبنان، ما يطرح السؤال عن الهدف من تواجدهم والمخططات التي كانوا يعملون على تنفيذها في جنوب لبنان".