توقف حركة الطيران في ثلاث دول بسبب التوتر

2026.06.08 - 10:05
Facebook Share
طباعة

 تشهد أجواء العراق وسوريا وإيران قيودا ملاحية واسعة خلال الساعات الأخيرة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة وتبادل الضربات بين أطراف إقليمية، ما أدى إلى اضطراب كبير في حركة الطيران المدني وتعليق جزئي أو كامل للعمليات الجوية في عدد من المسارات الحيوية.

 

وفي العراق، صدرت إشعارات ملاحية تفيد بإغلاق كامل للأجواء الخاضعة لإدارة بغداد لأسباب تشغيلية، وذلك لمدة تمتد من مساء السابع من يونيو حتى مساء العاشر من الشهر ذاته، وفق ما أكدته سلطة الطيران المدني التي أعلنت بدورها تعليق حركة الملاحة الجوية لمدة 72 ساعة. ويعد هذا الإجراء من بين أوسع قرارات الإغلاق الجوي التي يشهدها المجال الجوي العراقي في الفترة الأخيرة.

 

أما في سوريا، فقد شملت الإشعارات الملاحية إغلاقا واسعا للأجواء التي تديرها السلطات في دمشق، وذلك من مساء السابع من يونيو حتى صباح الثامن من الشهر نفسه، مع استثناءات محدودة شملت بعض الرحلات المرتبطة بمطار حلب والتي سُمح لها بالتحرك عبر مسارات جوية محددة، إضافة إلى بعض رحلات العبور الخاصة والرحلات العسكرية المتجهة إلى مطار اللاذقية.

 

وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة الطيران المدني السورية عن إغلاق مؤقت للممرات الجوية الجنوبية، إلى جانب تعليق العمليات التشغيلية في مطار دمشق الدولي لمدة اثنتي عشرة ساعة، في إطار إجراءات احترازية مرتبطة بالوضع الأمني القائم.

 

وفي إيران، أفادت وكالة مهر الإيرانية بأن منظمة الطيران المدني قررت إغلاق المجال الجوي في المنطقة الغربية من البلاد حتى إشعار آخر، دون تحديد موعد لإعادة فتحه، ما يعكس حجم التوترات التي تشهدها المنطقة وتأثيرها المباشر على البنية التحتية الجوية.

 

وفي المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية أن المجال الجوي الإسرائيلي لم يشهد قرار إغلاق حتى الآن، إلا أن وزارة النقل تواصل تقييم الوضع الأمني والجوي بشكل مستمر، في ظل التطورات الميدانية المتسارعة.

 

وتأتي هذه الإجراءات في سياق التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة رامات ديفيد الجوية، ردا على ما وصفه بالعمليات الإسرائيلية في لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى سلسلة ردود متبادلة في أكثر من ساحة إقليمية.

 

كما أفادت تقارير إعلامية بإطلاق دفعات صاروخية من إيران باتجاه شمال إسرائيل، جرى اعتراض عدد منها دون تسجيل خسائر بشرية، فيما ردت إسرائيل بتنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع داخل إيران، بينها منشآت في مدينة ماهشهر جنوب غرب البلاد، وفقا للتقارير ذاتها.

 

ويعكس هذا التصعيد المتزامن بين العمليات العسكرية والإجراءات الملاحية حجم الاضطراب الذي يضرب حركة الطيران في المنطقة، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني، مع مخاوف من استمرار تعطيل الملاحة الجوية في حال استمرار التوترات أو توسع نطاق المواجهة.

 

وفي ظل هذه التطورات، تبقى حركة الطيران في الشرق الأوسط رهينة التطورات العسكرية والسياسية، مع اعتماد متزايد على قرارات الإغلاق المؤقت وإعادة تقييم المسارات الجوية بشكل متكرر، تجنبا لأي مخاطر محتملة على الطيران المدني.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9