هجوم إيراني جديد يطال مواقع كردية بالسليمانية

2026.06.08 - 09:29
Facebook Share
طباعة

 أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم استهدف مواقع تابعة لجماعات كردية إيرانية معارضة في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق، في خطوة تأتي ضمن سلسلة عمليات نفذتها طهران ضد هذه الفصائل خلال الأشهر الأخيرة.

 

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن العملية استهدفت ما وصفتها بمقار جماعات معارضة متمركزة في منطقة السليمانية شمال العراق، مشيرة إلى أن الهجوم نُفذ خلال الساعات الأولى من فجر الاثنين.

 

ولم تقدم الجهات الإيرانية تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف أو حجم الخسائر الناتجة عن العملية، كما لم تصدر على الفور معلومات مستقلة تؤكد نتائج الهجوم أو تداعياته الميدانية.

 

وفي الوقت ذاته، أفادت تقارير إعلامية محلية بسماع أصوات انفجارات في مدينة السليمانية ومحيطها بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري تنفيذ العملية، ما عزز المؤشرات على وقوع استهداف داخل المنطقة.

 

وتستضيف مناطق عدة في إقليم كردستان العراق منذ سنوات مقرات ومعسكرات لفصائل كردية إيرانية معارضة تنشط ضد السلطات الإيرانية. وتتهم طهران هذه الجماعات بتنفيذ أنشطة تهدد أمنها القومي، بينما تؤكد تلك الفصائل أنها تسعى إلى تحقيق مطالب سياسية وقومية تخص الأكراد في إيران.

 

وشهدت الفترة الماضية تصاعدا في التوتر بين إيران وهذه الجماعات، إذ تعرضت مواقع تابعة لها في شمال العراق لهجمات متكررة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، ضمن سياسة إيرانية تستهدف الحد من نشاطها بالقرب من الحدود المشتركة.

 

وكان حزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض قد أعلن في أبريل الماضي إصابة عدد من مقاتليه إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف أحد مواقعه داخل إقليم كردستان، محملا إيران مسؤولية العملية.

 

كما برزت خلال الأشهر الماضية تقارير تناولت احتمالات توظيف بعض فصائل المعارضة الكردية الإيرانية في ضغوط سياسية أو أمنية على طهران، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، قبل أن تتراجع تلك الطروحات لاحقا.

 

وفي سياق متصل، أعلنت عدة أحزاب كردية إيرانية معارضة خلال الأشهر الماضية تشكيل إطار سياسي مشترك يهدف إلى تنسيق مواقفها وتوسيع تحركاتها السياسية ضد النظام الإيراني، مع التأكيد على مطالب تتعلق بحقوق الأكراد ومستقبل النظام السياسي في البلاد.

 

ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات الإيرانية على مواقع المعارضة الكردية داخل العراق يعكس حرص طهران على منع هذه الجماعات من تعزيز حضورها العسكري أو السياسي قرب حدودها الغربية، خصوصا في ظل الأوضاع الإقليمية المضطربة والتحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة.

 

وتأتي العملية الأخيرة في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدا في التوترات الأمنية والعسكرية، ما يزيد من المخاوف بشأن اتساع دائرة المواجهات وتحول بعض المناطق الحدودية إلى ساحات مفتوحة لتبادل الرسائل والضغوط بين مختلف الأطراف.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8