منصة “الأكاذيب الإسرائيلية” تثير جدلا دوليا واسعا

2026.06.07 - 17:57
Facebook Share
طباعة

 منصة تركية تفند الرواية الإسرائيلية حول حرب غزة بأدلة رقمية ووثائق

في سياق تصاعد الجدل الدولي حول الحرب في غزة، كشفت منصة إلكترونية أطلقتها دائرة الاتصال في الرئاسة التركية تحت اسم “الأكاذيب الإسرائيلية” عن ما تقول إنه تفنيد واسع للرواية الإسرائيلية الرسمية، مستندة إلى وثائق مسربة، بيانات استخباراتية، وصور أقمار اصطناعية، بهدف الرد على ما تصفه بحملات تضليل إعلامي.

وتعرض المنصة مجموعة من المزاعم الإسرائيلية المتعلقة بالحرب في غزة، وبالتقارير الصادرة عن الأمم المتحدة، قبل أن تقدم ما تعتبره أدلة مضادة تستند إلى مصادر ميدانية ودولية، في محاولة لنقض الرواية الإسرائيلية أمام الرأي العام الدولي.

 

مزاعم حماية المدنيين تحت المجهر

تناولت المنصة الادعاء الإسرائيلي القائل بأن الجيش الإسرائيلي يتخذ إجراءات لتقليل الخسائر بين المدنيين، معتبرة أن هذا الطرح لا يتسق مع المعطيات الميدانية والأرقام المتداولة في التقارير الدولية.

وبحسب ما عرضته المنصة، فإن بيانات مسربة من داخل مؤسسات عسكرية تشير إلى أن نسبة كبيرة من الضحايا في غزة هم من المدنيين، مع استخدام واسع لذخائر غير موجهة في مناطق مأهولة بالسكان، وهو ما تعتبره دليلا على تناقض بين الخطاب الرسمي الإسرائيلي والواقع على الأرض.

كما استندت المنصة إلى تقارير صادرة عن جهات أممية ومنظمات إغاثية تفيد بأن نسبة كبيرة من القتلى في غزة هم من النساء والأطفال وكبار السن، في ظل دمار واسع للبنية التحتية المدنية.

 

جدل حول المستشفيات والمعطيات الميدانية

وفي ملف المستشفيات، تشير المنصة إلى غياب أدلة مؤكدة على وجود منشآت عسكرية تحت المرافق الطبية، معتبرة أن تبرير استهدافها لا يستند إلى وثائق عسكرية مثبتة.

وتؤكد تقارير دولية أوردتها المنصة أن عمليات القصف التي طالت منشآت صحية في غزة أدت إلى تدمير واسع لوحدات العناية المركزة والبنية الطبية، ما زاد من حدة الأزمة الإنسانية في القطاع.


الأمم المتحدة ونقاش أرقام الضحايا

وتتناول المنصة أيضا الاتهامات الإسرائيلية للأمم المتحدة بشأن “تضخيم أعداد الضحايا”، مشيرة إلى أن آليات التوثيق الأممية تعتمد على بيانات فردية دقيقة تشمل الاسم والهوية وتاريخ الميلاد قبل إدراجها في قواعد البيانات.

كما تشير إلى أن نظام التسجيل نفسه يخضع لإشراف جهات إسرائيلية في بعض الجوانب الإدارية، ما يجعل التشكيك المطلق في بياناته محل جدل، وفق ما ورد في عرض المنصة.

 

المجاعة في غزة بين النفي والتوثيق

وفي ملف المجاعة، ترد المنصة على الرواية الإسرائيلية التي تنفي وجود أزمة غذائية، بالإشارة إلى تقارير تصنيف الأمن الغذائي الدولي، التي تضم مؤسسات ومنظمات إنسانية متخصصة، وتؤكد وجود مؤشرات خطيرة على تدهور الوضع الغذائي في غزة.

كما تتحدث عن استخدام التجويع كأداة ضغط في سياق الحرب، مشيرة إلى أن دخول المساعدات يخضع لإجراءات تفتيش مشددة ومعقدة عبر المعابر، ما ينعكس على حجم الإمدادات الإنسانية.

وتستند المنصة كذلك إلى تقارير من منظمات حقوقية وإغاثية تتحدث عن قيود على دخول المساعدات واستهداف بعض القوافل، ما ساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية.

 

اتهامات متبادلة حول السيطرة الميدانية والمعلومات

وتعرض المنصة روايات تتعلق بنقاط التفتيش وحركة الإجلاء، مشيرة إلى وجود تضارب بين الرواية الإسرائيلية وما يتم رصده ميدانيا عبر تقنيات تحليل مفتوحة المصدر، في ما يتعلق بطبيعة السيطرة على الطرق والمعابر داخل غزة.

كما تتناول المنصة جدلا حول مقاطع فيديو متداولة، معتبرة أن بعضها جرى اقتطاعه أو تقديمه خارج سياقه، في إطار ما تصفه بمحاولات توجيه الرأي العام الدولي.

 

سياق سياسي وإعلامي متصاعد

ويأتي إطلاق هذه المنصة في ظل تصاعد المعركة الإعلامية حول الحرب في غزة، حيث تتزايد الاتهامات المتبادلة بين الأطراف بشأن استخدام المعلومات والدعاية في التأثير على الرأي العام الدولي.

وتشير المنصة إلى أن هدفها هو تقديم رواية بديلة قائمة على وثائق وبيانات، في مواجهة ما تعتبره سردية إسرائيلية رسمية غير دقيقة، بينما يرى مراقبون أن هذا النوع من المبادرات يعكس اتساع نطاق الصراع ليشمل الفضاء الرقمي والإعلامي إلى جانب الميدان العسكري.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1