زيلينسكي يتهم روسيا باستهداف منشأة نووية قرب تشيرنوبل وسط تصعيد متواصل
اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بتنفيذ قصف متعمد استهدف منشأة لتخزين الوقود النووي قرب محطة تشيرنوبل للطاقة النووية في شمال أوكرانيا، في تطور جديد يزيد من حدة التوتر في الحرب المستمرة بين البلدين.
وكتب زيلينسكي على منصة “إكس” أن طائرة مسيّرة من طراز “شاهد” أصابت أحد مباني منشأة تخزين الوقود النووي المستهلك، مشيرا إلى أن الهجوم وقع داخل المنطقة المحيطة بالمحطة النووية التي تعد موقع أسوأ كارثة نووية في العالم.
كييف تؤكد أضرارا جزئية دون تسرب إشعاعي
وفي بيانين منفصلين، أفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية والوكالة النووية الحكومية بأن مبنى استقبال الحاويات تعرض لأضرار جزئية نتيجة الهجوم، لكنها أكدت أنه لم يكن يحتوي على وقود نووي مستهلك وقت الاستهداف.
كما أعلنت السلطات إخماد حريق نجم عن القصف، دون تسجيل إصابات بشرية، في حين لم تصدر روسيا أي تعليق رسمي حول الاتهامات الأوكرانية حتى الآن.
اتهامات متبادلة حول “الابتزاز النووي”
من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني إن روسيا تواصل تعريض المنشآت النووية للخطر، معتبرا أن ما وصفه بـ“الابتزاز النووي” يمثل نهجا منظما ومقصودا، ويشكل تهديدا مباشرا للأمن والسلامة النووية في المنطقة.
وتؤكد كييف أن استهداف محيط منشأة تشيرنوبل يعكس تصعيدا خطيرا، نظرا لحساسية الموقع النووي وأبعاده البيئية والأمنية.
قمة أوروبية في لندن لدعم أوكرانيا
بالتوازي مع التطورات الميدانية، يستضيف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في لندن اجتماعا يضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، لبحث استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا.
وتأتي هذه القمة في إطار تنسيق أوروبي متواصل بين بريطانيا وفرنسا وألمانيا، حيث تقود هذه الدول ما يُعرف بـ“تحالف الراغبين” الذي يهدف إلى تقديم ضمانات أمنية لكييف ضمن أي مسار محتمل لتسوية الحرب.
تصعيد متبادل وهجمات متواصلة
وتزامنت هذه التطورات مع هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل روسيا، بينها مدينة سان بطرسبورغ، فيما أعلنت موسكو اعتراض مئات المسيّرات في عدة مناطق، بما في ذلك محيط العاصمة.
كما قررت السلطات الروسية تعليق حركة الطيران في عدد من المطارات مؤقتا نتيجة الهجمات، وسط اتساع نطاق الاستهدافات المتبادلة بين الطرفين.
هجمات على سفن إنقاذ في البحر الأسود
وفي تطور آخر، أفادت مصادر أوكرانية بأن قوات روسية استهدفت سفينتين مدنيتين مخصصتين للبحث والإنقاذ في المياه الأوكرانية، ما أسفر عن وقوع إصابات، في حادثة وصفتها كييف بأنها استهداف لمهام إنسانية.
وأكدت السلطات الأوكرانية أن عمليات إجلاء المصابين جارية بمشاركة وحدات من البحرية، في ظل استمرار التوتر في الممرات البحرية المرتبطة بالبحر الأسود.
استمرار الحرب دون أفق واضح
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية منذ فبراير 2022، مع تمسك موسكو بشروطها المتعلقة بالحياد الأوكراني، في حين ترفض كييف ما تعتبره تدخلا في سيادتها الوطنية، وسط غياب أي اختراق سياسي واضح حتى الآن.