شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت، الأحد، تصعيداً عسكرياً جديداً بعد إعلان إسرائيل تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع داخل المنطقة، في خطوة تعكس استمرار التوتر الميداني واتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن القوات الإسرائيلية تنفذ غارات على ما وصفها بأنها "بنية تحتية تابعة لحزب الله" في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية، مشيراً إلى أن مزيداً من التفاصيل سيتم الإعلان عنها لاحقاً.
وبالتزامن مع ذلك، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن سلاح الجو الإسرائيلي استهدف ما قال إنها غرفة عمليات تابعة لحزب الله داخل الضاحية الجنوبية، معتبراً أن العملية تأتي ضمن التحركات العسكرية الإسرائيلية الجارية على الساحة اللبنانية.
وجاءت هذه الضربات بعد وقت قصير من إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الغارات نُفذت بتوجيهات مباشرة منه، وذلك رداً على إطلاق نار باتجاه الأراضي الإسرائيلية، بحسب البيان الإسرائيلي.
ويُنظر إلى استهداف الضاحية الجنوبية باعتباره تطوراً ميدانياً بارزاً نظراً للمكانة السياسية والأمنية التي تمثلها المنطقة، والتي كانت خلال الأشهر الماضية هدفاً لسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مواقع ومبانٍ قالت إسرائيل إنها مرتبطة بحزب الله، ما ساهم في رفع منسوب التوتر في محيط العاصمة بيروت.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله، حيث تشهد الجبهة اللبنانية منذ أيام تبادلاً مكثفاً للضربات الصاروخية والغارات الجوية، وسط تعثر المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والحيلولة دون توسع نطاق المواجهة.
كما تتزامن الغارات على الضاحية الجنوبية مع عمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة في مناطق عدة من جنوب لبنان، لا سيما في محيط الشقيف ومرجعيون وعدد من البلدات الحدودية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من احتمال اتساع دائرة التصعيد لتشمل مناطق إضافية، مع استمرار التهديدات المتبادلة والتطورات الميدانية المتسارعة بين الطرفين.
وتعزز الغارات الأخيرة على الضاحية الجنوبية المخاوف من دخول المواجهات مرحلة أكثر حساسية، في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة وتعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.