شهدت الجبهة الجنوبية تصعيدًا جديدًا مع إعلان الجيش الإسرائيلي إصابة أربعة من جنود الاحتياط جراء هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة في جنوب لبنان، في تطور يعكس استمرار المواجهات الميدانية واتساع نطاق العمليات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن الجيش، أن الهجوم أسفر عن إصابة أربعة جنود احتياط، دون الكشف عن الموقع الدقيق للعملية أو مستوى الإصابات التي تعرض لها الجنود.
ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد ملحوظ للعمليات العسكرية على طول الحدود اللبنانية الجنوبية، حيث تشهد المنطقة تبادلًا متواصلًا للضربات، مع تزايد اعتماد الطرفين على الطائرات المسيّرة في تنفيذ الهجمات والاستطلاع.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق وفاة النقيب شاحر غمليئيل متأثرًا بجروح أُصيب بها إثر هجوم بطائرة مسيّرة، كما أكد مقتل الرقيب أهاد يعاري خلال مهمة عملياتية داخل الأراضي اللبنانية.
في المقابل، أعلنت المقاومة الإسلامية تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت مواقع وقوات إسرائيلية في عدة نقاط جنوبية. وقالت في بيانات منفصلة إنها قصفت دبابة من طراز "ميركافا" عند الأطراف الجنوبية لبلدة حداثا، كما استهدفت تجمعات للجنود والآليات الإسرائيلية في محيط بلدة يحمر الشقيف بقذائف مدفعية ورشقات صاروخية.
وأضافت أنها نفذت هجومًا بواسطة طائرة "أبابيل" الانقضاضية استهدف مقرًا قياديًا للجيش الإسرائيلي في الناقورة، إلى جانب استهداف تجمع لجنود إسرائيليين عند الأطراف الجنوبية لبلدة حداثا بطائرتين مسيّرتين انقضاضيتين.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التصعيد على الجبهة اللبنانية، وسط تبادل للهجمات واتساع دور الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المواجهات إلى مستويات أكثر حدة خلال الفترة المقبلة.