إرث الأسد الكيميائي يعود إلى الواجهة مجددا

2026.06.05 - 21:49
Facebook Share
طباعة

اكتشافات تعيد الملف الكيميائي للواجهة
كشفت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن العثور على عشرات المواقع والمواد المرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوري الذي كان قائمًا خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد، في تطور يسلط الضوء مجددًا على أحد أكثر الملفات الأمنية تعقيدًا في سوريا، وسط تحذيرات من أن الحجم الحقيقي للبرنامج قد يكون أكبر بكثير مما كان معروفًا سابقًا.

مواقع جديدة
وأفاد تقرير صادر عن المنظمة أواخر مايو بأن عمليات التفتيش أسفرت عن اكتشاف ذخائر كيميائية تضم قنابل جوية وصواريخ، إلى جانب مواد إنتاج وآلاف الوثائق المتعلقة بالبرنامج. وأشارت المنظمة إلى أن المعلومات التي جُمعت منذ سقوط حكومة الأسد في ديسمبر 2024 تدل على احتمال وجود أكثر من 100 موقع إضافي مرتبط بالبرنامج الكيميائي، مقارنة بـ26 موقعًا فقط كانت معروفة في السابق.


أدلة على هجمات سابقة
وأكدت المنظمة العثور على نماذج من القنابل الجوية ذاتها التي استُخدمت في هجمات اللطامنة وخان شيخون عام 2017، والتي خلصت التحقيقات السابقة إلى استخدام غازي السارين والكلور فيها. كما اكتشف المحققون صواريخ مماثلة لتلك التي استُخدمت في هجوم الغوطة الكيميائي عام 2013.


عمليات تفتيش موسعة
ومنذ مارس 2025، زار مفتشو المنظمة أكثر من 20 موقعًا داخل سوريا، كان العديد منها خارج نطاق التفتيش خلال فترة حكم الأسد، قبل أن يصبح متاحًا عقب التغيرات العسكرية والسياسية التي شهدتها البلاد.


مخاوف أمنية
وحذر مركز "ستيمسون" من أن اكتشاف مواقع غير معلنة سابقًا يثير مخاوف من استمرار وصول مسؤولين سابقين مرتبطين بالبرنامج إلى المواد أو المعلومات الحساسة. وأشار إلى وجود خطر يتمثل في بيع هذه المواد إلى جهات غير حكومية، مثل تنظيم داعش أو حزب الله، خاصة مع وجود سوق سوداء للمواد الكيميائية واستخدام التنظيمات المتشددة لها في السابق.


هواجس داعش
بالتوازي، أشار تقرير لجهة رقابية تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية إلى فرار ما لا يقل عن 150 عنصرًا من تنظيم داعش من مراكز احتجاز خلال العمليات العسكرية الأخيرة، إضافة إلى تزايد الاضطرابات داخل المخيمات ومراكز الاحتجاز. كما لفت التقرير إلى نقل أكثر من 5700 معتقل من التنظيم إلى العراق، في حين غادر نحو 20 ألف شخص مخيم الهول دون رقابة.


تحديات ما بعد الانسحاب الأمريكي

ورأى مركز "ستيمسون" أن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا هذا العام قد يعقّد جهود مراقبة الجماعات المسلحة وتتبع المواد الخطرة، بعد فقدان جزء مهم من المعلومات الاستخباراتية التي كانت توفرها القوات الأمريكية بشأن تحركات تنظيم داعش وشبكات التطرف.


تحدٍ أمني مفتوح

تضيف الاكتشافات الجديدة مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الأمني السوري، في وقت تسعى فيه السلطات الانتقالية إلى فرض الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات الأمنية. وبينما تتواصل عمليات التفتيش والتحقيق، يبقى الغموض المحيط بحجم البرنامج الكيميائي ومواقع تخزين مواده أحد أبرز التحديات التي تواجه سوريا والمجتمع الدولي في المرحلة المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9