إيران وباكستان تبحثان الملفات الخلافية

2026.06.05 - 19:10
Facebook Share
طباعة

في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء التصعيد بين إيران و الولايات المتحدة، برزت باكستان كأحد الأطراف التي تتحرك في مسار الوساطة بهدف تقريب وجهات النظر بين الجانبين ودعم فرص التوصل إلى اتفاق يضع حداً للتوتر القائم.

 

وفي هذا الإطار، عقد وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي اجتماعاً ثانياً خلال 24 ساعة مع نظيره الإيراني إسكندر مؤمني، في لقاء وُصف بالمهم، جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب مناقشة آخر التطورات الإقليمية، وذلك بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية الباكستانية.

 

وتناول اللقاء عدداً من الملفات الحساسة، من بينها سبل خفض التوتر وتعزيز الاستقرار الأمني، إضافة إلى القضايا المرتبطة بالأمن الداخلي، في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى دعم مسار التهدئة في المنطقة.

 

وفي سياق متصل، أفاد مصدر بأن الجانب الإيراني أبلغ باكستان بموافقته على نقل جزء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة يتم التوافق عليها، وهي خطوة يُنظر إليها باعتبارها تطوراً مهماً في سياق المفاوضات الجارية.

 

كما شملت المحادثات مناقشة الردود الإيرانية النهائية على المقترح الأميركي الأخير، إلى جانب التعديلات التي أدخلت على المشروع من قبل الإدارة الأميركية، بما في ذلك مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

وتطرقت المباحثات أيضاً إلى ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والآليات المقترحة للتعامل معها وتسويتها، في ظل استمرار الخلاف بين الطرفين حول طريقة الإفراج عنها، بعد تمسك الجانب الأميركي برفض الإفراج المباشر عنها قبل توقيع أي اتفاق نهائي.

 

وبحسب المعلومات المتداولة، لا تزال مسألة الإفراج عن هذه الأموال قيد النقاش، إلى جانب بحث مقترحات بديلة، من بينها إنشاء آلية أو صندوق خاص لإدارتها، فضلاً عن طرح ملفات أخرى مرتبطة بالتفاهمات الإقليمية، بينها ملف مضيق هرمز.

 

وفي سياق متصل، نقلت مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ الوسطاء برفضه الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة قبل التوصل إلى اتفاق نهائي، مشيراً إلى أن إحدى أبرز نقاط الخلاف تتعلق بكيفية إدارة هذه الأموال، مع طرح أفكار لإنشاء صندوق خاص بها.

 

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه لم يتم تحقيق أي تقدم ملموس في المحادثات الأخيرة مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق مؤقت، وفق ما نقلته مصادر إعلامية إيرانية.

 

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن ملف اليورانيوم عالي التخصيب يُعد من أبرز القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات التي تجري بوساطة باكستانية، مشيراً إلى أن إيران لم تتوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي.

 

وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، والتي شهدت في مراحل سابقة مؤشرات على إمكانية تحقيق تقدم، قبل أن تتراجع تلك التوقعات عقب إدخال تعديلات أميركية وُصفت بأنها أكثر تشدداً على المقترح المطروح.

 

كما شهدت الفترة الأخيرة تصعيداً ميدانياً في أكثر من ساحة، شمل تبادلاً للضربات في محيط مضيق هرمز، إلى جانب حوادث أمنية في مناطق أخرى من الخليج، ما أسهم في إعادة التوتر إلى الواجهة وألقى بظلاله على مسار المفاوضات الجارية. 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10