انقسام داخل الفصائل العراقية بشأن تسليم السلاح

2026.06.05 - 16:59
Facebook Share
طباعة

تشهد الساحة العراقية تطوراً جديداً يعكس حجم التباين داخل المشهد المسلح، في ظل إعلان عدد من الفصائل رفضها الالتزام بخطط حكومية تهدف إلى إعادة تنظيم الوجود المسلح وحصر امتلاك السلاح بيد مؤسسات الدولة الرسمية.

 

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد برز موقف رافض من ستة تشكيلات مسلحة تعتبر من الفصائل المؤثرة، حيث أكدت تمسكها بسلاحها وعدم الاستجابة لمبادرات تسليم أو دمج ضمن القوات النظامية في المرحلة الحالية. ويستند هذا الموقف، وفق بياناتها، إلى استمرار ما تصفه بوجود تهديدات خارجية وعدم استقرار الوضع الأمني والسيادي في البلاد.

 

وفي هذا السياق، شددت إحدى أبرز هذه التشكيلات على أن استمرار وجود القوات الأجنبية داخل العراق، إضافة إلى ما تعتبره خروقات للسيادة، يشكلان سبباً رئيسياً للإبقاء على بنيتها العسكرية، معتبرة أن دورها لا يزال قائماً ضمن معادلة الأمن الإقليمي الراهنة.

 

وتشير المعلومات إلى أن الفصائل الرافضة تشمل: كتائب حزب الله في العراق، حركة النجباء، كتائب سيد الشهداء، سرايا أولياء الدم، جماعة أصحاب الكهف، إضافة إلى كتائب كربلاء، وهي تشكيلات تنشط في مناطق مختلفة وتملك أدواراً متفاوتة ضمن المشهد الأمني غير النظامي.

 

في المقابل، برزت مواقف مغايرة من عدد من التشكيلات الأخرى التي أبدت استعداداً للتعامل مع خطة الدولة، حيث أعلنت جهات مسلحة بينها سرايا السلام التابعة للتيار الصدري، وعصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي، عن انخراطها في مسار إعادة التنظيم، مع اتخاذ خطوات تدريجية تهدف إلى نقل جزء من صلاحياتها وأنشطتها إلى مؤسسات الدولة الرسمية.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ حكومية يقودها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لتنفيذ خطة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية، في إطار إصلاحات أمنية تسعى إلى إعادة ضبط التوازن داخل المشهد الداخلي.

 

كما تتزامن هذه الجهود مع ضغوط دولية، لا سيما من الجانب الأميركي، تدفع باتجاه تقليص دور الفصائل المسلحة داخل البنية الأمنية الرسمية، والفصل بين العمل الحكومي والنشاطات العسكرية غير النظامية، في محاولة لتعزيز استقرار الدولة وتقوية مؤسساتها الأمنية.

 

وتعكس هذه التباينات حجم التعقيد داخل الملف الأمني العراقي، حيث تتداخل الاعتبارات السياسية والأمنية والإقليمية في رسم ملامح المرحلة المقبلة، وسط تحديات تتعلق بقدرة الحكومة على المضي قدماً في تنفيذ خططها الإصلاحية في ظل هذا الانقسام. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7