تقرير يكشف شبكة قواعد إسرائيلية قرب إيران

2026.06.05 - 16:36
Facebook Share
طباعة

تكشف تقارير حديثة عن جانب غير معلن من المواجهة بين إسرائيل و إيران، يتمثل في شبكة انتشار عسكرية واستخبارية قيل إنها أُنشئت في عدد من الدول والمناطق المحيطة بإيران قبل فترة من اندلاع الحرب بين الطرفين. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن هذه الشبكة لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة ترتيبات وتحضيرات استمرت لفترة طويلة بهدف توفير بنية دعم لوجستي واستخباري للعمليات المحتملة في حال تصاعد المواجهة.

 

وبحسب هذه المعطيات، برزت أذربيجان كإحدى النقاط الرئيسية ضمن هذا الانتشار، نظراً لموقعها الجغرافي القريب من الحدود الإيرانية. وتفيد المعلومات بأن مواقع عدة في جنوب البلاد استُخدمت خلال فترة الحرب لتأمين مهام مرتبطة بالمراقبة وجمع المعلومات الاستخبارية، إضافة إلى دعم عمليات تشغيل الطائرات المسيّرة ومتابعة التحركات العسكرية داخل الأراضي الإيرانية.

 

وتتحدث المصادر عن وجود عناصر من وحدات خاصة وأجهزة أمنية إسرائيلية عملت من مواقع قريبة من الحدود الشمالية لإيران، في إطار منظومة هدفت إلى توفير تغطية ميدانية واستخبارية متقدمة خلال العمليات العسكرية. ووفق الرواية نفسها، فإن هذه المواقع أتاحت إمكان متابعة التطورات على الأرض بصورة أكثر دقة، وساعدت في دعم بعض المهام المرتبطة بالاستطلاع والإنقاذ.

 

ولا تقتصر هذه الشبكة، بحسب ما ورد في التقارير، على أذربيجان وحدها، إذ يُقال إنها امتدت إلى عدد من الساحات الإقليمية الأخرى، من بينها العراق والإمارات ومنطقة أرض الصومال، ضمن هيكلية متعددة المهام تشمل الدعم اللوجستي والإسناد العملياتي وخطط الطوارئ.

 

وتشير المعلومات إلى أن بعض هذه المواقع أُنشئ أساساً لتأمين عمليات الإجلاء والإنقاذ في الظروف الاستثنائية، قبل أن تتوسع وظائفها لاحقاً لتشمل أدواراً استخبارية وعسكرية أكثر تعقيداً مع تطور التوتر بين إسرائيل وإيران.

 

في المقابل، نفت السلطات الأذربيجانية صحة الاتهامات المتعلقة باستخدام أراضيها لتنفيذ عمليات عسكرية أو أمنية ضد دول أخرى، مؤكدة تمسكها بمبدأ عدم السماح باستغلال أراضيها في أي نشاط يستهدف دولاً مجاورة أو أطرافاً خارجية.

 

كما تطرقت التقارير إلى موقع آخر في أرض الصومال، قيل إنه استُخدم كنقطة دعم لوجستي محتملة للرحلات الجوية بعيدة المدى، في إطار ترتيبات مرتبطة بالحرب. ويُنظر إلى الموقع الجغرافي للمنطقة باعتباره ذا أهمية استراتيجية بحكم إشرافه على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

 

وفي العراق، تحدثت المعلومات عن منشآت استخدمت خلال فترة المواجهة لتوفير الدعم اللوجستي وخدمات البحث والإنقاذ، في حين أشارت تقارير أخرى إلى أن هذه الترتيبات كانت جزءاً من شبكة أوسع هدفت إلى تأمين المرونة العملياتية للقوات الإسرائيلية في حال توسع نطاق العمليات العسكرية.

 

أما على مستوى الخليج، فقد لفتت التقارير إلى نشر أنظمة دفاع جوي إسرائيلية في الإمارات خلال فترة الحرب، إلى جانب فرق تشغيل متخصصة، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على تنامي التعاون الأمني والتنسيق الدفاعي بين الجانبين في مواجهة التحديات الإقليمية.

 

وتفيد المعلومات بأن التحضيرات لهذا الانتشار بدأت قبل اندلاع المواجهة بوقت كافٍ، وشملت تجهيزات تقنية واستخبارية ومعدات مراقبة قرب بعض النقاط الحدودية المحيطة بإيران، بما يتيح جمع المعلومات وتعزيز القدرات الميدانية عند الحاجة.

 

ويأتي ذلك في سياق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع إسرائيل بعدد من الدول في محيط إيران، حيث تطورت خلال السنوات الأخيرة مجالات التعاون الأمني والعسكري والتكنولوجي، بالتوازي مع تنامي المخاوف المشتركة من التحديات الإقليمية والتهديدات الأمنية.

 

وتعكس هذه المعطيات طبيعة الصراع المتشعب بين إسرائيل وإيران، والذي لم يقتصر على المواجهات العسكرية المباشرة، بل شمل أيضاً سباقاً استخبارياً واسع النطاق وتحالفات إقليمية وشبكات دعم متقدمة امتدت عبر أكثر من ساحة جغرافية. كما تسلط الضوء على التحولات التي تشهدها المنطقة، حيث باتت أدوات النفوذ والتأثير تتجاوز الحدود التقليدية للحروب، لتشمل منظومات معقدة من التعاون الأمني والانتشار الاستخباري وإدارة الصراعات من مسافات بعيدة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


الحرب ايران اسرائيل اذربيجان امريكا

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1