كشف استطلاع للرأي العام في إسرائيل عن تحول لافت في المشهد السياسي، بعدما تقدم رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمرة الأولى في سؤال يتعلق بالشخصية الأنسب لتولي رئاسة الحكومة.
وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي أجرته القناة 12 الإسرائيلية حصول آيزنكوت على 38% من التأييد، مقابل 35% لنتنياهو، في مؤشر على تراجع شعبية الأخير مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المقبل.
كما واصل حزب "يشار" بقيادة آيزنكوت تعزيز حضوره السياسي، بعدما ارتفع تمثيله المتوقع إلى 19 مقعداً في الكنيست، بزيادة مقعدين عن الاستطلاع السابق.
جاءت هذه النتائج في ظل حراك سياسي متسارع مع اقتراب نهاية ولاية الكنيست الحالي في أكتوبر المقبل، وسط ترجيحات بإجراء انتخابات مبكرة خلال سبتمبر أو أكتوبر 2026.
صادق الكنيست هذا الأسبوع بالقراءة الأولى على مشروع قانون حل نفسه، في خطوة تفتح الباب أمام انتخابات مبكرة إذا استكمل القانون مساره التشريعي عبر القراءتين الثانية والثالثة.
وتشير التقديرات إلى أن الخلافات بين نتنياهو والأحزاب الدينية "الحريديم" بشأن قانون إعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية كانت من أبرز أسباب الأزمة التي تهدد استقرار الائتلاف الحاكم.
في المقابل، أظهرت استطلاعات أخرى تراجع قوة حزب "معا" المرتبط برئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت وزعيم المعارضة يائير لبيد، بعدما انخفض تمثيله المتوقع إلى 22 مقعداً.
يُنظر إلى آيزنكوت باعتباره أبرز المستفيدين من التحولات الأخيرة داخل معسكر المعارضة، بعدما نجح في توسيع قاعدته الانتخابية وتعزيز حضوره في استطلاعات الرأي.
وتعكس هذه الأرقام تصاعد المنافسة على رئاسة الحكومة الإسرائيلية، في وقت تواجه فيه حكومة نتنياهو ضغوطاً سياسية متزايدة وانقسامات داخلية قد تدفع نحو انتخابات مبكرة خلال الأشهر المقبلة.