تصاعد التوتر بين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والملياردير الأميركي إيلون ماسك، بعد تبادل الانتقادات على خلفية قضية مقتل الشاب البريطاني هنري نوفاك في مدينة ساوثهامبتون.
واتهم ستارمر ماسك بمحاولة تأجيج الانقسامات داخل المجتمع البريطاني، بعدما نشر مالك منصة "إكس" سلسلة منشورات انتقد فيها طريقة تعامل الشرطة مع القضية، متسائلاً عما إذا كانت سياسات الشرطة تنطوي على تمييز ضد البيض.
تحولت قضية هنري نوفاك، البالغ من العمر 18 عاماً، إلى محور جدل سياسي وإعلامي واسع في بريطانيا، بعدما قُتل طعناً في ديسمبر الماضي على يد فيكروم ديغوا (23 عاماً)، الذي أدانته المحكمة وحكمت عليه بالسجن لمدة لا تقل عن 21 عاماً.
وأثارت القضية ردود فعل واسعة بعد الكشف عن تفاصيل الحادثة، إذ أفادت التقارير بأن الضحية كان مقيداً بالأصفاد أثناء تلقيه الإسعافات، فيما ادعى الجاني في البداية أنه الضحية وتعرض لإهانات عنصرية.
دافع ماسك عن مواقفه عبر منشورات على منصة "إكس"، كما عرض المساهمة في تمويل دعوى قضائية ضد الشرطة بسبب طريقة تعاملها مع الحادثة.
وفي المقابل، أكد ستارمر أن بريطانيا دولة متسامحة ولا ينبغي استغلال القضايا الجنائية لإثارة الانقسام والكراهية، مشيداً بموقف عائلة الضحية التي دعت إلى عدم توظيف القضية سياسياً.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء بعد اضطرابات شهدتها مدينة ساوثهامبتون، حيث اندلعت مواجهات خلال احتجاجات شارك فيها ناشطون من اليمين المتطرف، وأسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص.
تجري هيئة الرقابة المستقلة على الشرطة تحقيقاً في ملابسات الحادثة، بينما من المقرر أن يبدأ تحقيق قضائي أمام هيئة محلفين في سبتمبر 2027 لتحديد ما إذا كانت إجراءات الشرطة ساهمت في وفاة نوفاك.
يعد هذا الخلاف أحدث فصول التوتر بين ستارمر وماسك، بعدما سبق لرئيس الوزراء البريطاني أن اتهم رجل الأعمال الأميركي بنشر معلومات مضللة والتدخل في الشأن السياسي البريطاني.