أردوغان يوجه ضربة لمشروع إسرائيلي مرتبط بإيران

2026.06.04 - 21:39
Facebook Share
طباعة

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية وتركية عن خلافات إقليمية حول خطط قيل إنها استهدفت الاستفادة من الفصائل الكردية المسلحة للضغط على إيران، في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.

 

وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن أجهزة استخبارات غربية وإسرائيلية درست دعم مجموعات كردية تنشط داخل إيران وعلى حدودها، ضمن مساعٍ لزيادة الضغوط على طهران وخلق تحديات أمنية داخلية للنظام الإيراني.

 

أشارت التقارير إلى أن المشروع واجه رفضاً تركياً حاسماً، إذ اعتبرت أنقرة أن أي دعم للفصائل الكردية المسلحة يمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي، بسبب ارتباط بعض هذه الجماعات بحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا تنظيماً إرهابياً.

 

ووفق الرواية الإسرائيلية، مارس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضغوطاً على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، محذراً من أن تسليح الفصائل الكردية قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة ويعيد رسم التوازنات السياسية والأمنية في المنطقة.

 

تعكس هذه المواقف سياسة تركية ثابتة تجاه الملف الكردي، إذ تنظر أنقرة إلى أي توسع في نفوذ الجماعات الكردية المسلحة داخل العراق أو سوريا أو إيران باعتباره تهديداً مباشراً لوحدة أراضيها وأمنها الداخلي.

 

كما تحدثت تقارير تركية عن تحركات دبلوماسية وأمنية أجرتها أنقرة مع قيادات إقليم كردستان العراق، في محاولة لمنع الانخراط في أي ترتيبات عسكرية تستهدف إيران.

 

ونُقلت تحذيرات مماثلة إلى جهات كردية أخرى، وسط مخاوف تركية من أن يؤدي أي تصعيد إلى توسيع دائرة الصراع القومي والإثني في الشرق الأوسط.

 

في السياق نفسه، حذر رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن من تداعيات استخدام الورقة الكردية ضد إيران، معتبراً أن ذلك قد يدفع المنطقة نحو موجة جديدة من عدم الاستقرار والصراعات الممتدة.

 

وأشارت المعطيات المتداولة إلى أن الموقف التركي تزامن مع تقديرات داخل الإدارة الأميركية شككت في قدرة الفصائل الكردية على تحقيق أهداف عسكرية أو سياسية مؤثرة داخل إيران، ما أسهم في تراجع الزخم الداعم للمشروع.

 

ربطت شخصيات أمنية إسرائيلية سابقة بين تعثر هذا المسار وفشل خطط أخرى كانت تستهدف ممارسة ضغوط أكبر على طهران، معتبرة أن المشروع الكردي كان يشكل جزءاً أساسياً من رؤية أوسع للتعامل مع الملف الإيراني.

 

تبرز هذه التطورات حجم التأثير الذي تمتلكه تركيا في ملفات الشرق الأوسط، وقدرتها على توظيف ثقلها السياسي والأمني لمنع خطوات ترى أنها تمس مصالحها الإستراتيجية وأمنها القومي.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2