انقسام جمهوري يربك ترامب في ملف الحرب مع إيران

2026.06.04 - 19:39
Facebook Share
طباعة

أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن الرئيس دونالد ترامب يواجه ضغوطاً سياسية متزايدة بعد إقرار مجلس النواب مشروع قرار يحد من صلاحياته في مواصلة الحرب مع إيران، في تطور يعكس اتساع الانقسام داخل الحزب الجمهوري بشأن إدارة الصراع.

 

حظي القرار بتأييد 218 نائباً مقابل 208، بعدما انضم أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين، ما سمح بتمريره داخل مجلس النواب.

 

جاء التصويت بعد خطوة مماثلة شهدها مجلس الشيوخ في مايو الماضي، عندما دعم أربعة أعضاء جمهوريين إجراءً يهدف إلى طرح مشروع قانون يقيد صلاحيات الرئيس العسكرية ويُلزمه بالعودة إلى الكونغرس بشأن الحرب مع إيران.

 

وشكل هذا التحول تراجعاً عن الموقف الذي تبناه معظم الجمهوريين في بداية الحرب، عندما أكدوا أن ترامب يملك صلاحيات واسعة بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.

 

لكن استمرار المواجهة من دون استراتيجية خروج واضحة، إلى جانب اقتراب الانتخابات النصفية، دفع عدداً من الجمهوريين إلى إعادة النظر في مواقفهم، خصوصاً مع تراجع شعبية الرئيس وارتفاع أسعار الوقود.

 

ووفق المعطيات الواردة في التقارير، ارتفع سعر غالون البنزين إلى نحو 5 دولارات، فيما بلغ سعر غالون الديزل 6 دولارات، بالتزامن مع زيادة أسعار الأسمدة وتنامي المخاوف الاقتصادية.

 

رغم تمرير القرار، فإنه لا يتحول تلقائياً إلى قانون نافذ، إذ يملك ترامب حق النقض "الفيتو"، ما يعني أن تجاوز اعتراضه يتطلب تأييد ثلثي أعضاء الكونغرس، وهو أمر لا يبدو متاحاً حالياً.

 

حذر النائب الجمهوري مايكل ماكول من أن طهران قد تنظر إلى نتائج التصويت باعتبارها دليلاً على تراجع الدعم السياسي والشعبي للرئيس الأميركي.

 

كما أشارت التقارير إلى أن ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو حاولا خلال الأيام الأخيرة إظهار أجواء إيجابية بشأن المفاوضات مع إيران، إذ تحدث الرئيس الأميركي عن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، مشيراً إلى أن طهران أبدت استعداداً لعدم امتلاك سلاح نووي.

 

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فرص التوصل إلى تفاهم سريع، مع استمرار حديثه عن إمكانية حدوث تغييرات داخل إيران بعد الحرب.

 

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه لن يعود إلى حرب شاملة إلا إذا قُتل جنود أميركيون في هجمات إيرانية.

 

من الجانب الإيراني، أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن المفاوضات الجارية لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن، مشيراً إلى استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الأساسية.

 

تبقى قضايا الأموال الإيرانية المجمدة، والتطورات في لبنان، ومستقبل التهدئة الإقليمية، من أبرز العقبات التي تعترض التوصل إلى تفاهم شامل بين واشنطن وطهران.

 

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الضغوط على ترامب لم تعد تقتصر على الساحة الخارجية، بل باتت تمتد إلى الداخل الأميركي، مع تصاعد الأصوات المطالبة بوضع حدود أوضح للانخراط العسكري في الصراع مع إيران.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3