لقي 21 شخصا مصرعهم، بينهم ما لا يقل عن 18 أجنبيا، إثر حريق اندلع داخل فندق في العاصمة الهندية نيودلهي، في حادثة تعد من بين أكثر حوادث الحرائق دموية في المدينة منذ عام 2022، وفقا لبيانات أولية صادرة عن الشرطة ووسائل إعلام محلية.
وذكرت السلطات أن الحريق أسفر أيضا عن إنقاذ نحو 40 شخصا جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، فيما انتشلت فرق الإنقاذ عددا من الجثث من موقع الحادث.
جنسيات متعددة بين الضحايا
وأفادت تقارير أولية نقلتها وسائل إعلام محلية من بينها قناة "سي إن إن نيوز18" أن من بين القتلى مواطنين من بنغلاديش ونيجيريا وموزمبيق وليبيريا، في حين لم تُعلن بعد الحصيلة النهائية للضحايا بشكل رسمي.
مشاهد هلع ومحاولات نجاة
وبحسب شهود عيان، فقد سادت حالة من الذعر داخل الفندق الواقع في منطقة مالفييا ناغار جنوب نيودلهي، حيث حاول عدد من النزلاء الهروب من النيران والدخان الكثيف.
وأظهرت لقطات مصورة متداولة شخصين على الأقل يقفزان من طوابق مرتفعة في محاولة للنجاة، فيما أكد سكان محليون شاركوا في عمليات الإنقاذ الأولية أن النيران اندلعت في الطابقين الأرضي والأول من مبنى مكون من أربعة طوابق، ما أدى إلى محاصرة النزلاء في الطوابق العليا.
عمليات إطفاء واسعة وتحقيقات أولية
وبحسب الشرطة الهندية، اندلع الحريق قبيل الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي، حيث هرعت ثماني سيارات إطفاء إلى موقع الحادث، واستمرت عمليات السيطرة على النيران حتى ساعات منتصف النهار.
ولم يتضح حتى الآن السبب الدقيق لاندلاع الحريق، غير أن مسؤولين محليين أشاروا إلى أن وجود مطعم في الطابق الأرضي قد يكون مرتبطا ببدء الحريق، مع استمرار التحقيقات لتحديد الملابسات.
تعازٍ رسمية ومساعدات للضحايا
وقدّم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تعازيه لأسر الضحايا، وفق ما أعلنه مكتبه عبر منصة "إكس"، معلنا عن تخصيص تعويض مالي لأسر القتلى بقيمة 200 ألف روبية، أي ما يعادل نحو 2088 دولارا.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجددا على تحديات السلامة في المباني الهندية، في ظل تكرار حوادث الحرائق المرتبطة بمخالفات البناء ومعايير الأمان.