شهدت فعالية رسمية في الولايات المتحدة، مخصصة لمناقشة مشروع موازنة وزارة الخارجية لعام 2027، واقعة احتجاج لافتة، حيث لاحق ناشطون وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووجهوا له اتهامات مباشرة بارتكاب "جرائم حرب"، مطالبين بمحاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
وأظهر مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي مجموعة من الناشطين وهم يوجهون هتافات غاضبة لروبيو أثناء تحركه داخل مقر الفعالية، في مشهد عكس تصاعد حدة الاعتراضات على سياسات الخارجية الأمريكية.
هتافات مباشرة وانتقادات حادة
وخلال الاحتجاج، وُجهت إلى روبيو عبارات تتهمه بأنه "مجرم حرب"، مع دعوات بسجنه ومحاكمته دوليا، في إشارة إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
كما تضمنت الهتافات انتقادات تتعلق بالسياسات الأمريكية تجاه كوبا ولبنان، حيث قال أحد المحتجين إن المسؤولين الأمريكيين يجب أن "يرفعوا أيديهم عن كوبا"، في حين اتهم آخر روبيو بأنه يجب أن "يشعر بالاشمئزاز من نفسه" بسبب السياسات الخارجية لبلاده.
خلفية سياسية مشحونة
ويأتي هذا الاحتجاج في سياق تصاعد الانتقادات الموجهة للإدارة الأمريكية ووزارة الخارجية، خاصة فيما يتعلق بالموقف من الحرب في قطاع غزة، والدعم الأمريكي لإسرائيل، إضافة إلى ملفات أخرى تشمل لبنان وإيران وفنزويلا وكوبا.
وتواجه واشنطن اتهامات متكررة من نشطاء ومنظمات حقوقية بشأن سياساتها الخارجية، والتي يعتبرها معارضون أنها تسهم في تفاقم النزاعات في عدد من مناطق العالم.
سياق الجدل حول السياسات الأمريكية
ويرتبط اسم ماركو روبيو، وهو من أصول كوبية، بسجالات سياسية داخلية وخارجية، خاصة في ما يتعلق بمواقف الولايات المتحدة من دول أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط.
وتعكس هذه الحادثة حجم الاستقطاب السياسي المتزايد حول دور الولايات المتحدة في النزاعات الدولية، في وقت تتصاعد فيه الأصوات المنتقدة لسياساتها الخارجية داخل وخارج البلاد.