تحذيرات من تداعيات قانون إسرائيلي يستهدف الأذان

2026.06.03 - 19:29
Facebook Share
طباعة

 أثار مشروع قانون إسرائيلي يهدف إلى فرض قيود على رفع الأذان في القدس المحتلة ومناطق الفلسطينيين داخل أراضي عام 1948 ردود فعل فلسطينية غاضبة، وسط تحذيرات من تداعياته على حرية العبادة والحقوق الدينية.

وجاءت هذه المواقف بعد مصادقة اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع على مشروع القانون الذي تقدم به حزب "قوة يهودية" بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، تمهيدا لعرضه على الكنيست لمواصلة الإجراءات التشريعية اللازمة قبل دخوله حيز التنفيذ.

 

تحذيرات من المساس بحرية العبادة

اعتبر قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش أن المشروع يمثل تصعيدا خطيرا ضد المقدسات والشعائر الإسلامية، مؤكدا أنه يشكل مساسا مباشرا بحرية العبادة والحقوق الدينية للمسلمين.

وقال الهباش إن محاولات تقييد رفع الأذان في القدس ومناطق عام 1948 تستهدف أحد أبرز الشعائر الإسلامية، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس توجها متشددا في السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية.

وأضاف أن استهداف الأذان لا يقتصر على الجانب الديني فحسب، بل يندرج ضمن إجراءات أوسع تمس الهوية الدينية والوطنية للفلسطينيين، مؤكدا أن مثل هذه الإجراءات لن تنجح في تغيير الواقع القائم أو إنهاء ارتباط الفلسطينيين بأرضهم ومقدساتهم.

 

عكرمة صبري يحذر من خطورة المشروع

من جانبه، حذر رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري من خطورة المشروع، مشيرا إلى أن قضية الأذان عادت إلى الواجهة بعد سلسلة من المحاولات السابقة التي استهدفت منعه أو الحد من استخدام مكبرات الصوت في المساجد.

وأكد صبري أن الأذان يمثل شعيرة دينية أساسية في الإسلام، وأن التدخل في ممارسته أو فرض قيود عليه يتعارض مع مبادئ حرية العبادة المكفولة في القوانين والمواثيق الدولية.

وشدد على أن السلطات الإسرائيلية لا تملك الحق في التدخل بالشعائر الدينية أو فرض قيود على ممارسة العبادات، معتبرا أن المشروع المطروح يحمل أبعادا تتجاوز الجوانب الإدارية أو التنظيمية.

 

تفاصيل مشروع القانون

وينص مشروع القانون على منع تركيب أو تشغيل أنظمة صوتية في المساجد دون الحصول على تراخيص مسبقة، على أن يتم تقييم طلبات الترخيص استنادا إلى معايير تتعلق بمستويات الضجيج ومدى قرب المساجد من المناطق السكنية.

كما يمنح المشروع الشرطة صلاحيات التدخل الفوري لوقف رفع الأذان في حال اعتبرت أن الشروط المحددة قد خولفت، إضافة إلى السماح بمصادرة مكبرات الصوت وفرض غرامات مالية على الجهات المخالفة.

ورغم مصادقة اللجنة الوزارية على المشروع، فإنه لا يزال بحاجة إلى المرور بمراحل تشريعية داخل الكنيست قبل أن يصبح قانونا نافذا.

 

انتقادات متوقعة في حال إقراره

يرى مراقبون أن إقرار المشروع سيؤدي إلى موجة انتقادات واسعة على المستويين الفلسطيني والدولي، في ظل اعتباره مساسا بحرية العبادة واستهدافا لإحدى أبرز الشعائر الدينية الإسلامية.

ويؤكد معارضو المشروع أن الأذان يعد جزءا من الهوية الدينية والثقافية للمجتمع الفلسطيني، وأن أي محاولة لتقييده أو الحد منه ستواجه رفضا واسعا من المؤسسات الدينية والحقوقية.

وفي هذا السياق، شدد الهباش على أن الأذان سيبقى حاضرا في المساجد الفلسطينية رغم محاولات تقييده، معتبرا أن استهداف المساجد والشعائر الدينية يمثل انتهاكا للحقوق التي تكفلها القوانين الدولية والمواثيق الخاصة بحرية المعتقد والعبادة.

كما أكد أن القدس والمسجد الأقصى سيظلان في صلب الاهتمام الفلسطيني والعربي والإسلامي، وأن الفلسطينيين سيواصلون الدفاع عن حقوقهم الدينية ومقدساتهم في مواجهة الإجراءات التي تستهدفها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10