تحركات عسكرية أمريكية في بحر العرب تتواصل

2026.06.03 - 19:01
Facebook Share
طباعة

 كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن تمركز حاملة طائرات أمريكية من فئة نيميتز في بحر العرب قبالة سواحل سلطنة عُمان، في خطوة تأتي بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الحصار البحري المفروض على إيران.

وأظهرت الصور الملتقطة يوم الثلاثاء 2 يونيو، تموضع الحاملة في منطقة بحرية مفتوحة جنوب شرقي مدخل خليج عُمان ومضيق هرمز، ضمن أحد أهم المسارات البحرية التي تربط بحر العرب بالموانئ الخليجية والإيرانية.

 

توقيت التحرك يلفت الأنظار

يحمل هذا التمركز أهمية خاصة بالنظر إلى توقيته، إذ جاء عقب إعلان ترامب في 29 مايو رفع الحصار البحري عن إيران، إلى جانب مطالبته السلطات الإيرانية بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية بشكل فوري.

وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تسعى للتحقق من جدية الإعلان الأمريكي، مشيرة إلى ضرورة التأكد مما إذا كانت الإجراءات المعلنة قد دخلت حيز التنفيذ فعليا أم أنها تقتصر على التصريحات السياسية والإعلامية.

 

تحركات بحرية متواصلة في المنطقة

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من عمليات الرصد السابقة التي أظهرت انتشارا بحريا أمريكيا متزايدا في المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

ففي الأول من مايو، جرى رصد حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" في شمال بحر العرب بالقرب من المدخل الشرقي لخليج عُمان.

كما أظهرت صور التقطت في 16 مايو وجود حاملة طائرات من فئة نيميتز ترافقها ثلاث مدمرات في شمال بحر العرب شرق مضيق هرمز، بينما أظهرت صور أخرى بتاريخ 24 مايو تمركز حاملة من الفئة ذاتها إلى جانب مدمرتين من فئة آرلي بيرك قبالة السواحل الجنوبية لسلطنة عُمان في شمال غرب بحر العرب.

 

استمرار عمليات الاعتراض البحرية

يتزامن الوجود العسكري الأمريكي مع استمرار عمليات اعتراض السفن التجارية وناقلات النفط في خليج عُمان وبحر العرب.

ووفقا للمعطيات المتداولة، اعترضت القوات الأمريكية ثلاث سفن وناقلات نفط خلال أقل من أسبوع، بدعوى ارتباطها بالموانئ الإيرانية أو عملها ضمن خطوط الإمداد البحرية المتجهة إلى إيران.

كما تشير المعلومات إلى أن القوات الأمريكية المكلفة بتنفيذ إجراءات الحصار البحري عطلت حركة ست سفن تجارية وأعادت توجيه 122 سفينة أخرى خلال الفترة الماضية، رغم استمرار العمل باتفاق وقف إطلاق النار المعلن مع إيران.

 

أهمية مضيق هرمز في المعادلة الإقليمية

تسلط هذه التحركات الضوء مجددا على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وخليج عُمان، اللذين يشكلان أحد أبرز الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والتجارة الدولية.

ويأتي استمرار الانتشار البحري الأمريكي في هذه المنطقة الحساسة في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران حالة من الترقب والحذر، وسط تساؤلات حول مستقبل التفاهمات المتعلقة بالملاحة البحرية وحرية حركة السفن في الممرات الحيوية بالمنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5