توالت ردود الفعل العربية المنددة بالهجمات الإيرانية التي استهدفت منشآت مدنية في الكويت والبحرين، وسط تحذيرات من تداعيات التصعيد العسكري على أمن المنطقة واستقرارها، في وقت أكدت فيه طهران أنها سترد على ما تصفه بالأعمال العدائية ضدها باستخدام مختلف إمكاناتها.
مجلس التعاون يؤكد وحدة الموقف الخليجي
أدان مجلس التعاون الخليجي الهجمات التي طالت مملكة البحرين ودولة الكويت، معتبرا أن استهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية والمقار الدبلوماسية يمثل تطورا خطيرا في مسار التوترات الإقليمية.
وأكد الأمين العام للمجلس جاسم البديوي أن الهجمات تعكس استمرار السياسات الإيرانية التي يرى المجلس أنها تستهدف أمن واستقرار دول الخليج، مشددا على أن أمن البحرين والكويت جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الجماعي الخليجي، وأن دول المجلس تقف بموقف موحد في مواجهة التهديدات التي تستهدف أي دولة عضو.
قطر تدعو إلى خفض التوتر
أعربت وزارة الخارجية القطرية عن إدانتها للهجمات التي أصابت منشآت وأعيانا مدنية في الكويت والبحرين، بما في ذلك مطار الكويت الدولي، وما نتج عنها من أضرار وإصابات.
واعتبرت الدوحة أن هذه الهجمات تمثل انتهاكا لسيادة الدولتين ومخالفة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مؤكدة رفضها لاستهداف المنشآت الحيوية والمدنيين، وداعية إلى العمل على احتواء التوتر وتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.
كما جددت قطر تضامنها مع الكويت والبحرين ودعمها للإجراءات الرامية إلى حماية أمنهما وسيادتهما.
السعودية والإمارات تؤكدان التضامن مع الكويت والبحرين
أعلنت السعودية إدانتها للهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت، مؤكدة رفضها لأي اعتداء يمس سيادة الدول الخليجية أو يهدد أمنها واستقرارها.
وشددت الرياض على تضامنها الكامل مع البلدين ودعمها لجميع الخطوات التي يتخذانها للحفاظ على أمنهما وسيادتهما.
وفي الإمارات، أدانت وزارة الخارجية الهجمات التي استهدفت الكويت والبحرين، فيما دعا المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة أنور قرقاش إلى موقف خليجي موحد في مواجهة التحديات الأمنية، معتبرا أن أمن دول الخليج مترابط وأن أي استهداف لإحدى دوله ينعكس على المنظومة الخليجية بأكملها.
الأردن يدعو إلى تهدئة شاملة
أدان الأردن الهجمات التي استهدفت منشآت مدنية وحيوية في البحرين والكويت، ومن بينها مطار الكويت الدولي، معتبرا أنها تمثل انتهاكا للسيادة ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية وقوف المملكة إلى جانب الكويت والبحرين ودعمها للإجراءات الهادفة إلى حماية أمنهما واستقرارهما، كما أعربت عن تعازيها بضحايا الهجمات وتمنياتها بالشفاء للمصابين.
وفي السياق ذاته، دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى تكثيف الجهود الدولية من أجل التوصل إلى تهدئة شاملة ومستدامة تسهم في استعادة الاستقرار في الشرق الأوسط.
لبنان يحذر من تداعيات التصعيد
أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام الهجمات التي استهدفت الكويت والبحرين، معتبرين أنها تشكل انتهاكا لسيادة الدولتين وتهديدا إضافيا لأمن واستقرار المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة.
طهران تلوح برد عسكري
في المقابل، حذرت وزارة الخارجية الإيرانية من أن أي دولة تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها الإقليمية لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران ستعتبر شريكا في تلك العمليات.
وأكدت طهران أنها ستستخدم جميع إمكاناتها للرد على أي هجوم، مشيرة إلى أن الرد قد يشمل الجهات التي تنطلق منها العمليات العسكرية أو الجهات التي تقف خلفها.
واتهمت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة بتنفيذ هجمات استهدفت مواقع داخل إيران، من بينها ناقلة نفط وبرج اتصالات في جزيرة قشم، ووصفت تلك العمليات بأنها انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار.
كما حملت طهران السلطات في الكويت والبحرين مسؤولية ما وصفته بالأعمال العدائية المرتبطة بالهجمات التي تعرضت لها.
تهديدات من قيادات إيرانية
لوح مستشار المرشد الإيراني والقائد السابق في الحرس الثوري محسن رضائي برد عسكري واسع في حال تكرار الهجمات الأمريكية على إيران.
وقال رضائي إن أي هجوم جديد سيقابل برد صاروخي واسع النطاق وباستخدام الطائرات المسيّرة، مؤكدا أن الرد سيكون سريعا ومباشرا ضد الجهات التي تنفذ أو تدعم تلك العمليات.
خسائر بشرية وأضرار في الكويت والبحرين
وشهد صباح الأربعاء تصعيدا عسكريا تمثل في هجمات نفذها الحرس الثوري الإيراني باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي.
ووفقا لوزارة الخارجية الكويتية، أسفرت الهجمات عن مقتل شخص وإصابة 63 آخرين، إضافة إلى أضرار كبيرة لحقت بمنشآت حيوية ومقار دبلوماسية داخل البلاد.
كما تعرضت البحرين لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وأعلنت السلطات البحرينية أن تلك الهجمات لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية.