موسكو ترسل أول شحنة عسكرية إلى سوريا منذ سقوط الأسد

2026.06.02 - 23:50
Facebook Share
طباعة

أعادت روسيا تزويد قاعدة حميميم الجوية في سوريا بالإمدادات للمرة الأولى منذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، في خطوة تعكس استمرار حضورها العسكري في البلاد رغم التغييرات السياسية التي شهدتها دمشق.

 

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن سفينة الشحن الروسية "سبارتا" غادرت سانت بطرسبرغ في مارس الماضي، قبل أن تصل إلى طرطوس خلال مايو، في أول مهمة إمداد روسية من هذا النوع منذ انهيار النظام السابق.

 

أظهرت صور أقمار صناعية نشرتها شركتا فانتور وبلانيت لابز السفينة أثناء تحميلها في روسيا ثم رسوها داخل ميناء طرطوس في 11 مايو، فيما رافقتها سفن تابعة للبحرية الروسية خلال جزء من رحلتها.

 

ويرى الباحث المتخصص في الشأن السوري آرون لوند أن موسكو نجحت في الحفاظ على قواعدها العسكرية عبر مزيج من الضغوط والحوافز، معتمدة بشكل أكبر على المصالح المشتركة مع السلطات السورية الجديدة.

 

تُعد قاعدتا حميميم وطرطوس من أهم نقاط الانتشار العسكري الروسي خارج أراضيه، إذ تمثلان بوابة موسكو إلى البحر المتوسط ومنصتين رئيسيتين للعمليات العسكرية واللوجستية.

 

رغم أن روسيا سحبت جزءاً من قواتها البحرية من طرطوس عام 2025 وخفضت وجودها العسكري بعد سقوط الأسد، فإن المفاوضات استمرت مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بشأن مستقبل القواعد الروسية.

 

كما قدمت موسكو دعماً اقتصادياً لدمشق عبر شحنات من القمح والنفط بأسعار تفضيلية، في وقت تسعى فيه الحكومة السورية الجديدة إلى بناء علاقات متوازنة مع روسيا والغرب.

 

ويُقدّر مسؤولون أميركيون استمرار وجود مئات العسكريين الروس داخل سوريا، رغم انسحاب القوات الأميركية من عدد من قواعدها في وقت سابق من العام الجاري.

 

تخضع سفينة "سبارتا" وشركتها المالكة لعقوبات أميركية، فيما تُصنف ضمن شبكة لوجستية استخدمتها موسكو لنقل المعدات العسكرية والإمدادات إلى قواعدها الخارجية والالتفاف على بعض القيود المفروضة عليها.

 

يرى مسؤولون غربيون أن إعادة تشغيل خطوط الإمداد إلى القواعد الروسية تعكس نجاح موسكو في الحفاظ على نفوذها العسكري داخل سوريا، رغم المتغيرات التي أعقبت سقوط نظام الأسد وإعادة رسم المشهد السياسي في البلاد.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 9