قضت محكمة بحرينية بالسجن المؤبد على ضابط استخبارات بعد إدانته في قضية وفاة الموقوف محمد الموسوي أثناء احتجازه، وذلك بعد شهرين من إحالته إلى المحاكمة بتهمة الاعتداء المفضي إلى الموت.
وأعلنت وحدة التحقيق الخاصة التابعة للنيابة العامة أن المحكمة الكبرى الجنائية الأولى أصدرت حكمها خلال جلسة عقدت الثلاثاء 2 يونيو 2026، وقضت بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد.
كانت وزارة الداخلية البحرينية قد أفادت بأن الموسوي كان موقوفاً على ذمة قضية تتعلق بالسعي والتخابر ونقل معلومات إلى الحرس الثوري الإيراني.
وأعلن معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، ومقره لندن، وفاة محمد الموسوي البالغ من العمر 32 عاماً، مشيراً إلى أنه أُوقف عند نقطة تفتيش في 19 مارس 2026.
وأضاف المعهد أن عائلته لم تتلق أي معلومات عن مصيره منذ توقيفه، قبل أن تُستدعى إلى المستشفى العسكري لتسلّم جثمانه.
نشر المعهد صوراً قال إنها أظهرت آثار ضرب وإصابات على الوجه ولوجه والجسد والقدمين، معتبراً أنها تثير مخاوف جدية من تعرضه للتعذيب قبل وفاته.
وفي منتصف أبريل الماضي، أعلنت وحدة التحقيق الخاصة انتهاء التحقيقات وإحالة المتهم موقوفاً إلى المحاكمة الجنائية بتهمة الاعتداء المفضي إلى الموت.
كما أوضحت أنها تلقت بلاغاً عن الوفاة في 27 مارس عبر وسائل التواصل الاجتماعي وإخطاراً من المفتش العام لدى جهاز المخابرات الوطني.
جاءت القضية في ظل توترات أمنية شهدتها البحرين وعدد من دول الخليج عقب الهجمات الإيرانية التي أعقبت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
وبعد اندلاع المواجهة، شددت السلطات البحرينية إجراءاتها بحق أشخاص متهمين بالتعاطف مع إيران أو دعمها، فيما تحدث ناشطون عن اعتقال نحو 300 شخص، معظمهم من أبناء الطائفة الشيعية، وتوجيه اتهامات بالتجسس لبعضهم.
من جهتها، أدانت هيومن رايتس ووتش وفاة الموسوي، مؤكدة أن الجثمان حمل آثار تعذيب واضحة.
في المقابل، تنفي السلطات البحرينية الاتهامات المتعلقة باستهداف المعارضين أو ممارسة التمييز على أساس الانتماء الديني.