اختفاء مراسلات مسؤولين بريطانيين يثير الجدل في قضية إبستين

2026.06.02 - 17:03
Facebook Share
طباعة

فجّر اختفاء مراسلات رقمية لمسؤولين بريطانيين جدلاً سياسياً واسعاً، بعدما بررت الحكومة غيابها بسرقة هواتف محمولة في ظروف متشابهة، بالتزامن مع تدقيق برلماني في ملف تعيين اللورد بيتر ماندلسون سفيراً لدى واشنطن.

وذكرت تقارير نشرتها "بوليتيكو" و"بي بي سي" أن الوزير في مكتب مجلس الوزراء نيك توماس سيموندز لم يتمكن من تقديم كامل محادثاته عبر تطبيق "واتساب" مع ماندلسون ضمن الوثائق التي طُلب الكشف عنها بقرار من البرلمان.

وأشار سيموندز إلى أن هاتفه الشخصي سُرق في أكتوبر 2025 وسط لندن، ما تسبب في فقدان رسائل وبيانات وصور محفوظة عليه، مضيفاً أنه استعان بما يتذكره من فحوى المحادثات لإطلاع الجهات المختصة على مضمونها.

تعززت الشكوك بعد الكشف عن تعرض مورغان مكسويني، أحد كبار المستشارين الحكوميين، لحادثة مماثلة قبل أيام من واقعة سيموندز، الأمر الذي أدى أيضاً إلى غياب مراسلات مرتبطة بماندلسون.

وأثار تزامن الحادثتين تساؤلات داخل الأوساط السياسية والحقوقية بشأن ما إذا كان الأمر مجرد مصادفة أم يستدعي مزيداً من التحقيق، خصوصاً مع ارتباط الملف بقضية شديدة الحساسية.

تعود القضية إلى الجدل الذي رافق تعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا لدى الولايات المتحدة، قبل انتهاء مهمته لاحقاً وسط تقارير تحدثت عن علاقات جمعته بالمدان في قضايا جنسية جيفري إبستين.

رغم نشر أكثر من ألف صفحة من الوثائق المتعلقة بالملف، فإن غياب جزء من المراسلات المباشرة بين المسؤولين أثار انتقادات بشأن اكتمال المعلومات المتاحة للرأي العام.

أعربت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان إميلي ثورنبيري عن استغرابها من الثغرات الموجودة في الوثائق المنشورة، معتبرة أن بعض التفاصيل المهمة ما زالت غائبة.

في المقابل، أكدت الحكومة البريطانية أنها التزمت بقرار البرلمان وقدمت ما توفر لديها من وثائق، مشيرة إلى أن فقدان بعض البيانات يعود إلى حوادث سرقة أُبلغت بها الشرطة رسمياً.

تبقى القضية محور نقاش سياسي وإعلامي متواصل، في ظل تساؤلات حول تأثير اختفاء المراسلات الرقمية على جهود كشف جميع ملابسات الملف.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10