عون: التفاوض السبيل الوحيد لإنهاء معاناة لبنان

2026.06.02 - 15:16
Facebook Share
طباعة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الثلاثاء، أن استمرار الخسائر البشرية وحركة النزوح الواسعة في لبنان يفرض البحث عن حلول سياسية، مشدداً على أن التفاوض بات الخيار المتاح لإنهاء الأزمة القائمة.


وذكرت الرئاسة اللبنانية أن عون أدلى بهذه المواقف خلال استقباله وفداً نقابياً، حيث شدد على أهمية الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، محذراً من مخاطر الانزلاق إلى الفتنة الداخلية التي من شأنها تهديد مستقبل البلاد، معتبراً أن أي جهة تعمل على تأجيجها تصب في مصلحة إسرائيل.


وأوضح الرئيس اللبناني أن الاستقرار الداخلي يمثل أولوية وطنية لا يمكن التفريط بها، مشيراً إلى أن اللبنانيين باتوا أكثر اقتناعاً بضرورة تجنب العودة إلى الانقسامات السابقة، في وقت تعمل فيه القوى السياسية على تحصين الساحة الداخلية من خلال تبني خطاب موحد يحد من التداعيات الخطيرة للأزمة.


وأضاف عون أن الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية يشكلان الركيزة الأساسية للحفاظ على الأمن ومنع أي اضطرابات داخلية، لافتاً إلى أن عناصر هذه المؤسسات يتعرضون أحياناً للانتقادات رغم استمرارهم في أداء مهامهم وتحملهم مسؤوليات كبيرة وتقديمهم تضحيات متواصلة في ظل الظروف الراهنة.


وأشار عون إلى حجم التداعيات الإنسانية التي خلفتها الأزمة، موضحاً أن لبنان شهد سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، إلى جانب نزوح ما يزيد على مليون شخص، فضلاً عن تدمير آلاف المنازل والممتلكات.


وأكد أن المؤشرات الحالية لا توحي بقرب انتهاء هذا الواقع، ما دفعه، بصفته رئيساً للجمهورية، إلى اتخاذ المواقف التي يراها منسجمة مع مسؤولياته الوطنية وواجبه تجاه اللبنانيين، مشدداً على أن من واجب الدولة السعي لحماية مواطنيها وعدم الاكتفاء بمراقبة التطورات من دون تحرك فعّال.


وقال إن التفاوض يبقى الخيار المطروح في هذه المرحلة، معتبراً أن مسؤولية الدولة تفرض البحث عن السبل الكفيلة بوقف المعاناة وحماية المواطنين.


وختم الرئيس اللبناني بالتأكيد أن مفهوم القوة لا يقتصر على خوض الحروب، بل يتجلى أيضاً في امتلاك الشجاعة والحكمة الكافيتين لإنهاء النزاعات عبر التفاوض بما يخدم مصلحة البلاد ويحفظ استقرارها، مؤكداً أن مصلحة لبنان يجب أن تبقى فوق أي اعتبار آخر. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4

اقرأ أيضاً