أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الثلاثاء، أن استمرار العمليات العسكرية أو أي وجود إسرائيلي طويل الأمد داخل الأراضي اللبنانية لا يمكن تبريره، في ظل استمرار المواجهات بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن التوصل إلى هدنة.
وقال بارو، في مقابلة تلفزيونية مع قناة "فرانس تي في"، إن لبنان لا ينبغي أن يدفع ثمن تعثر المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، مشدداً على أن بلاده ترفض أن يتحول الوضع اللبناني إلى انعكاس مباشر للخلافات الإقليمية والدولية.
وأشار الوزير الفرنسي إلى أنه أجرى مساء الاثنين اتصالاً مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، تناول التطورات الميدانية والسياسية المرتبطة بالتصعيد في لبنان.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ أوسع توغل عسكري داخل الأراضي اللبنانية منذ عام 2000، وهو العام الذي أنهت فيه إسرائيل وجودها العسكري في جنوب لبنان بعد نحو 18 عاماً من الاحتلال.
وأضاف بارو أن فرنسا تتطلع إلى انعقاد المحادثات المرتقبة هذا الأسبوع بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية في أفضل الظروف الممكنة، بما يساهم في تهيئة الأجواء لخفض التوتر وإيجاد مسار سياسي يحد من التصعيد.
ومن المقرر أن يعقد لبنان وإسرائيل، اللذان لا تجمعهما علاقات دبلوماسية، جولة جديدة من المحادثات يومي الثلاثاء والأربعاء، وهي الجولة الرابعة منذ اندلاع المواجهات الأخيرة في مطلع مارس/آذار الماضي، في وقت يعلن فيه حزب الله رفضه لهذا المسار التفاوضي.
ورغم إعلان الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان خلال شهر أبريل/نيسان، استمرت العمليات العسكرية على الأرض، حيث واصلت إسرائيل تنفيذ غارات جوية وعمليات تدمير لمبانٍ ومنازل في مناطق جنوب لبنان، فيما أعلن حزب الله مراراًتنفيذ هجمات بواسطة المسيّرات وإطلاق صواريخ استهدفت قوات إسرائيلية داخل جنوب لبنان ومناطق في شمال إسرائيل.
ويكتسب التوصل إلى تفاهم بشأن الوضع في لبنان أهمية خاصة بالنسبة للإدارة الأمريكية، إذ يرتبط الملف اللبناني بمسار أوسع من التفاهمات الإقليمية، في ظل تأكيدات بأن وقف إطلاق النار في لبنان يُعد أحد الملفات المطروحة ضمن أي ترتيبات محتملة لإنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.