تعرّضت سفينة شحن لانفجارين في مياه الخليج، على بعد 40 ميلاً بحرياً جنوب شرقي أم قصر العراقية، أحدهما ناتج عن هجوم بطائرة مسيّرة، بحسب ما أفاد به مسؤولون عراقيون.
وقال أحد أفراد الدورية البحرية العراقية إن الفرق المختصة كانت تقيّم الأضرار الناتجة عن الانفجار الأول، قبل أن ترصد طائرة مسيّرة تحلق فوق السفينة، أعقبها انفجار ثانٍ أدى إلى اندلاع حريق على متنها.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، كما لم تُكشف هوية السفينة المستهدفة.
كانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد ذكرت في وقت سابق أن السفينة أصيبت بمقذوف مجهول المصدر استهدف جانبها الأيمن، متسبباً في انفجار كبير.
ولم تُسجل أي آثار بيئية مباشرة جراء الحادث، فيما لم تتوافر معلومات مؤكدة بشأن حجم الأضرار أو وقوع إصابات بين أفراد الطاقم.
أكدت الهيئة أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد طبيعة الهجوم والجهة المسؤولة عنه.
جاء الحادث في ظل تصاعد التهديدات الأمنية التي تستهدف الملاحة التجارية في المنطقة، إذ سجلت الهيئة 52 بلاغاً أمنياً خلال الأشهر الثلاثة الماضية بالتزامن مع الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.
تضمنت هذه البلاغات 28 حادثة استهداف مباشر لسفن تجارية باستخدام مقذوفات أو طائرات مسيّرة أو زوارق هجومية.
كما سُجلت 22 واقعة صنفت ضمن الأنشطة المشبوهة، شملت اقتراب زوارق مجهولة من سفن تجارية وتلقي أطقمها تعليمات لاسلكية غير معروفة المصدر لتغيير مساراتها البحرية.
وأظهرت البيانات تسجيل حالتي احتجاز أو اختطاف خلال الفترة نفسها.
تركزت الحوادث في الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عُمان، مع رصد وقائع قبالة سواحل مسقط ودبي والفجيرة ومدينة سيريك الإيرانية.
تعكس هذه المؤشرات تنامي المخاطر التي تواجه حركة الشحن البحري في المنطقة، الأمر الذي دفع شركات النقل البحري العالمية إلى تشديد إجراءاتها الأمنية واتخاذ تدابير إضافية لحماية السفن وأطقمها.