حذّر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من تداعيات التهجير الجماعي الناتج عن العمليات العسكرية الإسرائيلية، معتبراً أن استهداف المدن والبلدات ومقومات الحياة الأساسية يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي بحق المدنيين.
وجاءت تصريحات سلام من السرايا الحكومية، حيث اتهم إسرائيل بممارسة سياسة التدمير الشامل ودفع السكان إلى النزوح القسري من مناطقهم.
وتشير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إلى أن النزاعات المسلحة تُعد من أبرز أسباب النزوح القسري حول العالم، إذ تدفع ملايين الأشخاص إلى مغادرة منازلهم بحثاً عن الأمان.
تطرق التقرير إلى القضية الفلسطينية بوصفها إحدى أبرز حالات التهجير الجماعي في العصر الحديث، مشيراً إلى موجات النزوح التي رافقت قيام إسرائيل عام 1948 وما سبقها من أحداث وصراعات أدت إلى تهجير أعداد كبيرة من الفلسطينيين إلى دول الجوار.
كما طرح تساؤلات حول أهداف التدمير الواسع الذي تتعرض له مناطق لبنانية عدة، في ظل استمرار الغارات والعمليات العسكرية وما تسببه من نزوح للسكان وتدمير للبنية التحتية.
وأكد سلام أن سياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي لن توفر الأمن أو الاستقرار، داعياً إلى وقف الانتهاكات التي تطال المدنيين ومناطقهم السكنية.
وأشار التقرير إلى أن القانون الدولي يقر بحقوق خاصة للنازحين قسراً، ويلزم الدول والمنظمات الدولية بتوفير الحماية والمساعدة لهم، غير أن الاستجابة الدولية تبقى موضع انتقاد في العديد من النزاعات.
لفت إلى أن قضية النزوح القسري لم تعد محصورة بلبنان، إذ يقدَّر عدد الأشخاص الذين أُجبروا على مغادرة مناطقهم حول العالم بعشرات الملايين خلال العقود الأخيرة، نتيجة الحروب والنزاعات والأزمات الإنسانية المتفاقمة.