شهد لبنان، الأحد، تصعيداً عسكرياً متسارعاً تزامن مع تهديدات إسرائيلية باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، ما دفع عدداً من السكان إلى مغادرة المنطقة خشية اتساع رقعة الهجمات.
أسفرت الغارات الإسرائيلية على بلدة دير الزهراني، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد 8 أشخاص وإصابة 19 آخرين، في واحدة من أعنف الهجمات التي شهدها الجنوب خلال الساعات الأخيرة.
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماعاً أمنياً مصغراً لبحث توسيع العمليات العسكرية والانتقال إلى مرحلة تعتمد بصورة أكبر على الضربات الجوية، بما يشمل أهدافاً داخل العاصمة بيروت.
تناولت مشاورات إسرائيلية ـ أميركية التطورات الميدانية على الجبهة اللبنانية وإمكانية توسيع نطاق الهجمات، في وقت يطالب فيه مسؤولون عسكريون وأمنيون إسرائيليون بتكثيف العمليات الجوية.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 21 عملية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استهدفت آليات وتجمعات للجيش الإسرائيلي في عدة مواقع جنوب لبنان، إلى جانب هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ موجهة.
أكد الحزب أنه يخوض "معركة استنزاف" في محيط قلعة الشقيف، مشيراً إلى استمرار المواجهات مع القوات الإسرائيلية في المنطقة.
سياسياً، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن التفاوض يبقى الخيار الأقل كلفة مقارنة بالحرب، معتبراً أن معالجة الملفات العالقة تحتاج إلى مسار طويل وجهود متواصلة.
دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى وقف التصعيد العسكري واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.
في المقابل، حذر وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس من غياب الهدوء في بيروت إذا استمرت عمليات حزب الله، متحدثاً عن خطط لفرض منطقة خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية في محيط نهر الليطاني.
يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة بطلب من فرنسا لبحث التطورات الميدانية في لبنان وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها.