كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تسارع الخطوات الحكومية نحو إنشاء مدينة استيطانية جديدة شرقي القدس، في مشروع يُعد من أضخم مشاريع التوسع الاستيطاني المطروحة خلال السنوات الأخيرة.
وذكرت مصادر إعلامية أن المدينة الجديدة، التي يُطلق عليها اسم "مشمار يهودا"، شهدت تقدماً إجرائياً لافتاً بعد حصولها على رمز رسمي من وزارة الداخلية، إضافة إلى اجتيازها مراحل لجنة التسمية في الكنيست، ما يمنح المشروع صفة قانونية ضمن المخططات المعتمدة.
وبحسب المعطيات المتداولة، تم نشر ما يُعرف بـ"الخط الأزرق" الجديد الذي يحدد نطاق المنطقة المخصصة للمشروع، إلى جانب مخطط أولي يتضمن بناء نحو 3600 وحدة سكنية في المرحلة الأولى من التنفيذ.
وتقع المدينة المخطط لها على مساحة تقارب 4000 دونم في موقع استراتيجي شرق القدس، حيث تشير البيانات التخطيطية إلى أن جزءاً من الأرض، يقدر بنحو 417 دونماً، مسجل كملكية خاصة، فيما صُنفت مساحات إضافية تقدر بنحو 3500 دونم كأراضٍ تابعة للدولة خلال الفترة الماضية، ما يسهّل المضي في تطوير المشروع.
ويرى مراقبون أن تسريع الإجراءات يأتي في سياق توجهات حكومية تهدف إلى توسيع الحضور الاستيطاني في محيط القدس وفرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض.
وفي هذا السياق، عبّر مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية عن دعمهم للمشروع، معتبرين أنه يندرج ضمن خطط تعزيز البنية السكنية في محيط القدس وتوسيع التجمعات العمرانية القائمة.
ويأتي هذا التطور في ظل تزايد الانتقادات الدولية لسياسات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث تؤكد جهات دولية أن الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتشكل عقبة أمام جهود التسوية السياسية القائمة على حل الدولتين.