شهدت جبهة جنوب لبنان، صباح اليوم الاثنين، تصعيداً ميدانياً لافتاً مع استمرار تبادل العمليات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، بالتزامن مع إعلان إسرائيل مقتل أحد جنودها خلال المواجهات الأخيرة.
ووفق بيانات صادرة عن الجيش الإسرائيلي، جرى توجيه إنذارات إخلاء عاجلة إلى سكان عدد من القرى الواقعة في جنوب لبنان، مع دعوات للتوجه إلى مناطق تقع شمال نهر الزهراني بشكل فوري، فيما نفذت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت أطراف بلدة تول في الجنوب اللبناني.
في المقابل، دوت صفارات الإنذار في مستوطنة مرغليوت بمنطقة الجليل الأعلى بعد رصد طائرة مسيّرة قادمة من الأراضي اللبنانية، في مؤشر على استمرار التوتر الأمني على جانبي الحدود.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن فجر الأحد إصابة أربعة جنود في موقع عسكري قرب بلدة بيت هيلل شمال إسرائيل جراء هجوم بطائرة مسيّرة.
كما أصدرت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعليمات أولية للسكان بالتوجه إلى الملاجئ عقب رصد إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه عدد من المستوطنات الشمالية، في وقت حذر فيه الجيش من احتمال تسلل أهداف معادية عبر الأجواء.
وفي تطور موازٍ، أفاد الجيش الإسرائيلي عبر منصة "إكس" بسقوط صاروخ قرب قواته المنتشرة في جنوب لبنان دون تسجيل إصابات، وسط حالة استنفار أمني متواصلة تشهدها إسرائيل منذ فجر السبت تحسباً لاحتمال اتساع نطاق الهجمات الصاروخية القادمة من لبنان.
وعلى صعيد الخسائر البشرية في الجانب الإسرائيلي، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 26 ضابطاً وجندياً وإصابة 1180 آخرين منذ استئناف القتال على جبهة جنوب لبنان مطلع شهر مارس الماضي.
وأضاف في بيان منفصل أن جندياً قُتل وأصيب ثلاثة آخرون خلال الساعات الأخيرة، ما رفع إجمالي عدد المصابين خلال الأسبوعين الماضيين إلى 137 ضابطاً وجندياً.
ويأتي هذا التصعيد المتبادل في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية، من دون مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تهدئة، بينما تتواصل الدعوات الدولية المطالبة بضبط النفس ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع في المنطقة.