كولومبيا تنتخب رئيسها المقبل وسط انقسام سياسي

2026.05.31 - 20:11
Facebook Share
طباعة

 بدأ الناخبون في كولومبيا الإدلاء بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، لاختيار رئيس جديد للبلاد من بين 14 مرشحا يتنافسون على المنصب، وسط مؤشرات على احتدام المنافسة بين ثلاثة أسماء تتصدر استطلاعات الرأي.

ويتوجه نحو 41 مليون ناخب إلى مراكز الاقتراع في مختلف أنحاء البلاد، في انتخابات تُعد محطة سياسية مهمة ستحدد توجهات كولومبيا خلال السنوات المقبلة، في ظل تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية متواصلة.

 

ثلاثة مرشحين في صدارة السباق

تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم السيناتور اليساري إيفان سيبيدا، المدعوم من الائتلاف الحاكم، على عدد من منافسيه، في وقت تخوض فيه السيناتورة المحافظة بالوما فالنسيا السباق مدعومة من التيار السياسي المرتبط بالرئيس الأسبق ألفارو أوريبي.

كما يبرز المحامي اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا بوصفه أحد أبرز المنافسين في السباق الرئاسي، مستندا إلى خطاب يركز على الملفات الأمنية ومواجهة الجماعات المسلحة.

وتُظهر التقديرات أن المنافسة الرئيسية تدور بين هذه الأسماء الثلاثة، مع ترجيحات بعدم حسم النتيجة من الجولة الأولى.

 

بيترو حاضر رغم غيابه

ورغم أن الرئيس الحالي غوستافو بيترو لا يشارك في الانتخابات بسبب القيود الدستورية التي تمنع إعادة انتخاب الرئيس لولاية ثانية متتالية، فإن حضوره السياسي ما زال مؤثرا في مجريات الحملة الانتخابية.

ويعتبر مراقبون أن الانتخابات الحالية تمثل في جانب منها تقييما لتجربة بيترو السياسية، خصوصا في ما يتعلق بالسياسات الاجتماعية والاقتصادية التي تبنتها حكومته.

وخلال فترة حكمه سجلت مؤشرات اقتصادية تحسنا في بعض الملفات، من بينها مستويات البطالة والأجور، في حين واجهت إستراتيجية "السلام الشامل" التي تبناها تحديات كبيرة في تحقيق تسوية نهائية للصراع مع الجماعات المسلحة.

 

سيبيدا يراهن على استمرار المسار الحالي

ويعد إيفان سيبيدا من أبرز الشخصيات السياسية المرتبطة بملف السلام في كولومبيا، إذ لعب دورا بارزا في اتفاق السلام المبرم مع قوات فارك عام 2016.

ويطرح المرشح اليساري برنامجا يقوم على مواصلة جهود التسوية السياسية وتعزيز البرامج الاجتماعية، مع التركيز على معالجة الفوارق الاقتصادية وتحسين أوضاع الفئات الأكثر تضررا.

ويرى مؤيدوه أن استمرار هذا النهج يمثل فرصة للحفاظ على المكتسبات الاجتماعية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة.

 

اليمين يركز على الملف الأمني

في المقابل، يركز المرشحان أبيلاردو دي لا إسبرييلا وبالوما فالنسيا على القضايا الأمنية، معتبرين أن السياسات الحالية لم تنجح في الحد من نشاط الجماعات المسلحة.

ويدعو الطرفان إلى تبني مقاربة أكثر تشددا في التعامل مع هذه الجماعات، وإعادة تعزيز الدور الأمني والعسكري للدولة في المناطق التي تشهد اضطرابات.

وتستقطب هذه الطروحات شريحة من الناخبين الذين يرون أن الملف الأمني يجب أن يكون أولوية المرحلة المقبلة.

 

توقعات بجولة إعادة

وتشير معظم استطلاعات الرأي إلى صعوبة حسم الانتخابات من الجولة الأولى، ما يعزز احتمالات التوجه إلى جولة إعادة بين المرشحين الأكثر حصولا على الأصوات.

وتتجه التوقعات نحو مواجهة محتملة بين إيفان سيبيدا وأبيلاردو دي لا إسبرييلا في الجولة الثانية المقررة خلال الأسابيع المقبلة، إذا لم ينجح أي مرشح في تجاوز العتبة المطلوبة للفوز المباشر.

 

إجراءات أمنية واسعة

وعززت السلطات الكولومبية إجراءاتها الأمنية لتأمين العملية الانتخابية، حيث تم نشر نحو 408 آلاف عنصر من القوات الأمنية في مختلف أنحاء البلاد.

كما يتابع أكثر من ألف مراقب انتخابي سير عملية التصويت، بهدف ضمان نزاهة الانتخابات ومراقبة الالتزام بالإجراءات القانونية المعتمدة.

وتأمل السلطات أن تمر العملية الانتخابية بهدوء رغم التحديات الأمنية، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والشعبية النتائج التي ستحدد هوية الرئيس المقبل ومسار البلاد خلال المرحلة القادمة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7