أعادت إيران تشغيل 3 منصات بحرية في حقل فارس الجنوبي بعد توقف جزئي سببه الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة خلال الحرب الإسرائيلية الأميركية الأخيرة.
قال الرئيس التنفيذي لشركة بارس للنفط والغاز تورج دهقاني إن المنصات البحرية لم تتضرر بشكل مباشر، مشيراً إلى تحويل الغاز المنتج منها حالياً إلى مرافق معالجة بديلة مع استمرار أعمال إصلاح المنشآت البرية المتضررة في عسلوية على ساحل الخليج.
يُعد حقل فارس الجنوبي أحد أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم، كما يشكل المصدر الرئيسي للغاز في إيران، ويتشارك امتداده الجيولوجي مع قطر التي تسمي الجزء الواقع ضمن مياهها الإقليمية "حقل الشمال".
يغذي الحقل محطات توليد الكهرباء والقطاع البتروكيميائي والاستهلاك المنزلي، الأمر الذي يجعله حجر الأساس في منظومة الطاقة الإيرانية.
تبلغ كمية الغاز المنتجة في إيران نحو 276 مليار متر مكعب سنوياً، يذهب معظمها إلى السوق المحلية.
أدت الهجمات التي تعرضت لها منشآت مرتبطة بالحقل خلال مارس الماضي إلى تعطيل عدد من مرافق المعالجة وخفض القدرة التشغيلية لبعض الوحدات.
انعكس ذلك على صادرات الطاقة، إذ توقفت إمدادات الغاز إلى العراق مؤقتاً بعد تخصيص جزء من الإنتاج لتغطية الاحتياجات الداخلية.
يعود بدء استخراج الغاز من الحقل إلى عام 2002، فيما تُقدر احتياطاته القابلة للاستخراج بنحو 14 تريليون متر مكعب، ما يجعله من أكبر مكامن الغاز المعروفة عالمياً.
أثرت العقوبات الأميركية خلال السنوات الماضية على خطط تطوير المشروع، خصوصاً في ما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية والحصول على التقنيات اللازمة لتوسيع الإنتاج.
تأمل طهران أن يسهم استئناف العمل في المنصات الثلاث في تسريع عودة الحقل إلى كامل طاقته التشغيلية ودعم استقرار إمدادات الطاقة خلال الفترة المقبلة.