نواف سلام: الحرب فُرضت على لبنان

2026.05.30 - 21:20
Facebook Share
طباعة

 اعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن العمليات العسكرية الإسرائيلية الجارية في جنوب لبنان تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق، مشيراً إلى أن طبيعة هذه العمليات تتجاوز الاستهداف العسكري المحدود لتتحول إلى سياسة تهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة.

وأوضح سلام أن ما يجري على الأرض يعكس نمطاً من العمليات يقوم على التدمير الواسع وعمليات التهجير، في سياق يصفه بأنه محاولة لإعادة تشكيل الواقع في المناطق الحدودية اللبنانية.

 

موقف الحكومة اللبنانية من الحرب

أكد رئيس الوزراء اللبناني أن الدولة اللبنانية ستواصل العمل بكل الوسائل المتاحة من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار، إلى جانب السعي لضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وإطلاق مسار إعادة الإعمار في المناطق المتضررة.

وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية تعتبر أن هذه الحرب فُرضت على البلاد، وأن كلفتها الإنسانية والاقتصادية باتت مرتفعة بشكل كبير، مع تزايد أعداد الضحايا والنازحين.

 

مسار التفاوض والخيارات السياسية

شدد سلام على أن خيار التفاوض يُعد، وفق رؤية الحكومة، المسار الأقل كلفة في ظل الظروف الحالية، مع التأكيد على أن هذا المسار لا يعني التنازل عن الثوابت الوطنية.

وتشمل هذه الثوابت، بحسب التصريحات، الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وإعادة الأسرى، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم بشكل آمن.

كما أكد أن الحكومة اللبنانية لن تدخل في أي مسار تفاوضي يتضمن مساساً بهذه الحقوق الأساسية.

 

رفض منطق التدمير والعقاب الجماعي

انتقد رئيس الوزراء اللبناني السياسات العسكرية الإسرائيلية، معتبراً أنها لن تحقق الأمن عبر التدمير أو ما وصفه بسياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي.

وأكد أن هذه المقاربة لا تؤدي إلى استقرار، بل تزيد من حالة التوتر وتعمّق الأزمة في المنطقة.

ودعا إلى تعزيز الموقف الداخلي اللبناني وتوحيد الجهود السياسية والشعبية تحت سقف الدولة، باعتبار ذلك عاملاً أساسياً في مواجهة التحديات الراهنة.

 

وحدة الموقف الداخلي ودور الدولة

شدد سلام على أن قوة لبنان تكمن في توحيد مؤسساته وقراراته تحت سلطة الدولة، مع رفض أي حالة تفرد أو انقسام في إدارة الملفات المصيرية.

وأكد أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة اللبنانية، بما يضمن حماية السيادة الوطنية وتفادي الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.

 

حصيلة الحرب وتداعياتها الإنسانية

تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، والتي أدت، وفق معطيات رسمية، إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى موجات نزوح واسعة تجاوزت المليون شخص.

ويشير هذا الواقع إلى حجم التداعيات الإنسانية والأمنية المتصاعدة، في وقت لا تزال فيه الجهود السياسية والدبلوماسية تبحث عن مخرج يخفف من حدة التصعيد ويعيد الاستقرار إلى الجنوب اللبناني.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9

اقرأ أيضاً