واشنطن تواصل البحث عن ألغام في مضيق هرمز

2026.05.30 - 17:29
Facebook Share
طباعة

 أكد مسؤول أمريكي لوسائل إعلام دولية، أن العمليات التي يجريها الجيش الأمريكي في مضيق هرمز لم تُسفر حتى الآن عن العثور على أدلة قاطعة تثبت وجود ألغام بحرية إيرانية في الممر المائي الاستراتيجي. وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار عمليات التمشيط التي تنفذها القيادة المركزية الأمريكية المعروفة باسم سنتكوم لضمان خلو المنطقة من أي تهديدات بحرية محتملة.

وأوضح المسؤول أن عمليات البحث بدأت عقب اندلاع الحرب في أواخر فبراير/شباط الماضي، وشملت استخدام طائرات مسيّرة تحت الماء، إلى جانب طلعات استطلاع جوي مكثفة، دون تسجيل نتائج تؤكد صحة التقارير الأولية التي تحدثت عن زرع ألغام في المضيق.

 

تقارير استخباراتية أمريكية سابقة

وكانت تقارير استخباراتية أمريكية قد أشارت في وقت سابق إلى احتمال قيام إيران بزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، حيث تحدث مسؤولون أمريكيون عن تقديرات تفيد بوجود ما لا يقل عن 12 لغماً في مرحلة معينة داخل هذا الممر الحيوي.

ورغم ذلك، لم يتم حتى الآن تأكيد هذه المعلومات ميدانياً، وهو ما دفع القوات الأمريكية إلى مواصلة عمليات التحقق والبحث في المنطقة البحرية الحساسة التي تمر عبرها نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.

 

موقف القيادة المركزية الأمريكية

وفي بيان رسمي، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الجهود العسكرية لضمان خلو مضيق هرمز من الألغام البحرية التي يُعتقد أنها قد تكون مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني لا تزال متواصلة. وأشارت إلى أن بعض التفاصيل التشغيلية لا يمكن الكشف عنها حالياً لأسباب تتعلق بأمن العمليات العسكرية.

ويعكس هذا البيان استمرار حالة الحذر في التعامل مع الملف، في ظل حساسية الممر البحري وأهميته الاقتصادية والاستراتيجية.

 

تصريحات أمريكية ودعوات لفتح المضيق

في سياق متصل، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى أن بعض الألغام البحرية في المنطقة تم تدميرها أو إزالتها من قبل القوات الأمريكية، مضيفاً أن الوضع في مضيق هرمز يشهد تحسناً تدريجياً.

كما دعا إلى فتح المضيق بشكل كامل أمام الملاحة الدولية، مطالباً بعدم فرض أي قيود أو رسوم على السفن المارة، ومؤكداً ضرورة إزالة أي ألغام متبقية لضمان حرية الحركة البحرية.

 

أهمية مضيق هرمز وتداعيات التوتر

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، نظراً لمرور نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية عبره، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

وتأتي هذه التطورات في سياق توتر إقليمي متصاعد عقب الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل في أواخر فبراير/شباط، والتي خلفت تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة، شملت ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل حركة الملاحة في بعض الفترات.


استمرار الغموض حول الوضع الميداني

ورغم استمرار عمليات التفتيش الأمريكية، لا تزال الصورة الميدانية غير محسومة بشأن وجود ألغام من عدمه، في وقت تؤكد فيه واشنطن أنها ستواصل مراقبة المضيق لضمان سلامة الملاحة الدولية ومنع أي تهديدات محتملة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6