تقرير أممي يرصد انتهاكات جنسية بحق أسرى فلسطينيين

2026.05.30 - 10:26
Facebook Share
طباعة

وثّقت الأمم المتحدة 31 حالة عنف جنسي ضد فلسطينيين خلال عام 2025، ضمن تقرير سنوي رصد أكثر من 9 آلاف حالة عنف جنسي مرتبطة بالنزاعات حول العالم، مع تأكيد أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بسبب صعوبة الوصول إلى الضحايا، والمخاطر الأمنية، وتهديدات أطراف النزاع للعاملين الإنسانيين، إضافة إلى خفض التمويل المخصص لجمع المعلومات والتحقق منها.
قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات، باميلا باتن، إن حالات العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات تضاعفت خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024.

 

أدرج التقرير إسرائيل وروسيا للمرة الأولى على "القائمة السوداء" للجهات المتورطة في انتهاكات مرتبطة بالعنف الجنسي خلال النزاعات، فيما بقيت حركة حماس مدرجة على القائمة من العام الماضي.

 

ضمت القائمة 77 جهة متهمة بارتكاب انتهاكات مرتبطة بالعنف الجنسي، غالبيتها من الجماعات غير الحكومية.

 

أكدت باتن أن إدراج القوات الإسرائيلية شمل الجيش الإسرائيلي ومصلحة السجون ووحدات مختلفة من الشرطة، استناداً إلى معلومات وصفتها بالموثوقة حول استمرار أنماط من العنف الجنسي والاغتصاب ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

 

أشارت إلى أن السلطات الإسرائيلية منعت فرق الأمم المتحدة من دخول السجون ومراكز الاحتجاز أو إجراء تحقيقات ميدانية داخلها، كما منعت منظمات دولية أخرى من الوصول إلى المعتقلات.

 

لفتت إلى أن الإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين ساعد جهات أممية على التواصل مع عدد من الضحايا والتحقق من بعض الشهادات والاتهامات.

 

شملت الحالات الـ31 التي تم التحقق منها 14 رجلاً و7 نساء و9 أطفال ذكور وطفلة واحدة.

 

وقعت الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز، وعلى الحواجز العسكرية، وأثناء المداهمات والعمليات العسكرية.

 

تضمنت الانتهاكات حالات اغتصاب واغتصاب جماعي ومحاولات اغتصاب، بينها اغتصاب باستخدام أدوات، واعتداءات جسدية استهدفت الأعضاء التناسلية، وإطلاق نار على الأعضاء التناسلية، وملامسات قسرية للثديين والأعضاء التناسلية، وعمليات تفتيش جسدي وتعرية.

 

اعتبر التقرير هذه الممارسات جزءاً من نمط أوسع من العنف الجنسي ضد الفلسطينيين، مشيراً إلى استخدام هذا النوع من الانتهاكات شكلاً من أشكال التعذيب.

 

أوضحت باتن أن توصيف "النمط" يعتمد على وجود خطة منهجية وسلوك منظم ومتكرر، وليس على حوادث فردية معزولة، مع الأخذ في الاعتبار مكان وقوع الانتهاكات وطبيعة الجناة والضحايا وتكرار الوقائع عبر سنوات متعددة.

 

أكدت المعطيات الأممية أن حركة حماس لم تقرّ بوقوع أي حوادث عنف جنسي، ولم تقدم التزامات أو إجراءات لمعالجة الاتهامات المتعلقة بهذه الانتهاكات أو محاسبة المتورطين فيها.

 

ذكرت الأمم المتحدة أنها لم تتلق حتى الآن أي معلومات بشأن لوائح اتهام إسرائيلية تتضمن تهماً بالعنف الجنسي ضد معتقلين فلسطينيين يُشتبه في مشاركتهم في هجمات السابع من أكتوبر.

 

اعترض السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون على إدراج إسرائيل في القائمة، منتقداً وضع بلاده في القائمة نفسها مع حركة حماس.

 

أعلن دانون قطع العلاقات مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومع الأمين العام نفسه حتى نهاية ولايته العام المقبل.

 

سبق لمكتب باميلا باتن أن حذّر في أغسطس/آب 2025 من احتمال إدراج إسرائيل على القائمة السوداء بسبب مزاعم تتعلق بارتكاب أعمال عنف جنسي بحق أسرى فلسطينيين، مع الإشارة آنذاك إلى منع مفتشي الأمم المتحدة من الوصول إلى أماكن الاحتجاز.

 

تغطي آلية الرصد الأممية انتهاكات العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات في عشرات الدول والمناطق، بينها فلسطين والسودان وسوريا وليبيا وجنوب السودان والكونغو الديمقراطية وهايتي وميانمار وأوكرانيا وأفغانستان.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6