الليطاني والزهراني.. إسرائيل توسع نطاق عملياتها في جنوب لبنان

2026.05.30 - 09:53
Facebook Share
طباعة

تتجه الأنظار إلى جنوب لبنان مع تصاعد الحديث عن تحولات ميدانية قد تعيد رسم خريطة المواجهة، وسط تقديرات تشير إلى سعي إسرائيل لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية شمال نهر الليطاني باتجاه الزهراني والبقاع الغربي.

 

وقال مصدر عسكري لبناني لوسائل إعلام محلية إن التحركات الإسرائيلية الحالية ترتبط بمحاولة فرض وقائع ميدانية جديدة قبل التوصل إلى أي اتفاق لوقف إطلاق النار، عبر توسيع نطاق السيطرة وإنشاء منطقة عازلة تفصل جنوب الليطاني عن شماله.

 

تكتسب منطقة الزهراني أهمية متزايدة في الحسابات العسكرية الإسرائيلية نظراً لموقعها الجغرافي الذي يتيح إبعاد التهديدات المحتملة عن المستوطنات الشمالية، خصوصاً مع تنامي استخدام الطائرات المسيّرة خلال المواجهات الأخيرة.

 

كما أصبحت منطقة شمال الليطاني محوراً أساسياً في العمليات الجارية، مع سعي القوات الإسرائيلية إلى التقدم نحو مواقع وتلال استراتيجية تمنحها أفضلية ميدانية وقدرة أكبر على مراقبة التحركات في العمق اللبناني.

 

وتشير المعطيات إلى تحركات تمتد من محيط النبطية نحو مناطق القاسمية والزهراني، ضمن مسار يهدف إلى عزل جنوب الليطاني عن محيطه الجغرافي وقطع خطوط الإسناد والتموين.

 

تعد المنطقة الواقعة بين نهري الليطاني والزهراني ذات أهمية عسكرية خاصة، كونها تشكل عمقاً حيوياً للمناطق الجنوبية وتضم عدداً من التلال والممرات التي تمنح أفضلية لمن يسيطر عليها.

 

كما تشكل بعض التلال الاستراتيجية في محيط النبطية نقاطاً حاكمة ميدانياً، نظراً لقدرتها على كشف مساحات واسعة من الجنوب اللبناني والمناطق المقابلة داخل إسرائيل.

 

وتتحدث التقديرات عن فتح محاور جديدة في القطاع الأوسط من الجنوب، بالتزامن مع استمرار الضربات الجوية والعمليات البرية، في إطار خطة تهدف إلى توسيع نطاق النفوذ الميداني.

 

يرتبط مسار هذه التحركات بالتطورات السياسية والمفاوضات الجارية، في ظل سعي كل طرف إلى تعزيز موقعه قبل أي ترتيبات محتملة لوقف إطلاق النار.

 

وتتزامن التطورات مع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة داخل الأراضي اللبنانية، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتحذيرات من تداعيات أي تصعيد جديد على المناطق الجنوبية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 10

اقرأ أيضاً