أعلنت مؤسسة “كهرباء لبنان” أن القصف الذي استهدف منطقة عريض دبين تسبب بأضرار واسعة في خطوط التوتر العالي بجهد 66 كيلوفولط، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق مرجعيون وحاصبيا وشبعا والعرقوب في جنوب البلاد.
وأوضحت المؤسسة، في بيان، أن الأضرار لم تقتصر على الشبكات المغذية للمناطق السكنية، بل امتدت إلى خطوط الخدمات المرتبطة بمحطات مياه الشفة والمستشفيات، الأمر الذي يفاقم التداعيات الإنسانية والخدماتية في المناطق المتضررة.
أضرار تطال المرافق الحيوية
وأشارت “كهرباء لبنان” إلى أن الظروف الأمنية الحالية تمنع الفرق الفنية من الوصول إلى موقع الاستهداف، ما يحول دون إجراء الكشف الميداني وبدء أعمال الصيانة والإصلاح في الوقت الراهن.
وأكدت المؤسسة أن فرقها ستباشر التدخل الفني فور تحسن الأوضاع الأمنية وتوافر إمكانية الوصول الآمن إلى المنطقة، بهدف إعادة التغذية الكهربائية بأسرع وقت ممكن.
كما شددت على أنها ستواكب المواطنين بكل المستجدات المتعلقة بأعمال الإصلاح وعودة التيار الكهربائي تدريجياً.
تداعيات متصاعدة جنوباً
يأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر الأمني في جنوب لبنان، حيث تتعرض البنى التحتية الحيوية، ولا سيما شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات والطرقات، لأضرار متكررة تنعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان وتزيد الضغط على المؤسسات العامة والخدمات الأساسية.
منشآت حساسة تحت الضغط
تكتسب الأضرار التي أصابت خطوط التوتر العالي في عريض دبين أهمية إضافية، نظراً لارتباطها بتغذية مساحات واسعة في القضاء، إلى جانب دورها الحيوي في تأمين الكهرباء لمنشآت أساسية، من بينها محطات مياه الشفة والمستشفيات، التي تعتمد على استمرارية التغذية لضمان الحد الأدنى من الخدمات الصحية والمعيشية.
تحديات ميدانية
وفي هذا السياق، تواجه فرق الصيانة التابعة للمؤسسات العامة تحديات كبيرة خلال التعامل مع مثل هذه الأضرار، بسبب المخاطر الأمنية وصعوبة الوصول إلى المواقع المستهدفة، ما يؤدي غالباً إلى تأخير عمليات الكشف والإصلاح، ويجعل إعادة التيار الكهربائي مرتبطة ليس فقط بالإمكانات التقنية، بل أيضاً بتوافر ظروف ميدانية آمنة تسمح بتنفيذ الأعمال المطلوبة.
البنية التحتية تحت نيران التصعيد
ويعكس تعطل خطوط الكهرباء الحيوية في جنوب لبنان حجم التأثير المتزايد للتصعيد الأمني على القطاعات الخدمية الأساسية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة الأضرار التي تطال المرافق الحيوية وتفاقم معاناة السكان في المناطق الحدودية.