لبنان يطرح شروطه الأمنية في اجتماع البنتاغون

2026.05.28 - 16:35
Facebook Share
طباعة

تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث يعقد الوفدان العسكريان اللبناني والإسرائيلي اجتماعاً أمنياً في مقر وزارة الدفاع الأميركية، وسط تصعيد ميداني متواصل في جنوب لبنان والبقاع، وغارات إسرائيلية متزايدة تهدف، وفق تقديرات لبنانية، إلى رفع سقف الضغط قبل أي تفاهمات سياسية أو أمنية محتملة.

 

جاء الاجتماع في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي توسيع عملياته العسكرية، عبر استهداف مناطق جديدة في الجنوب والبقاع وتنفيذ عمليات اغتيال وغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع توسيع إنذارات الإخلاء لتشمل مناطق واسعة جنوب نهر الزهراني.

 

وبحسب مصادر رسمية لبنانية، فإن لبنان يتمسك بخيار التفاوض والمسار الدبلوماسي رغم التصعيد، معتبراً أن الحل السياسي يبقى المسار الوحيد لإنهاء الحرب ووقف الاعتداءات الإسرائيلية.

 

وأشارت المصادر إلى أن الوفد اللبناني، برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله، حصل على توجيهات مباشرة من الرئيس جوزاف عون قبل توجهه إلى واشنطن، حيث سيؤكد خلال الاجتماعات على جملة من الثوابت والمطالب اللبنانية.

 

يتصدر هذه المطالب وقف شامل وكامل لإطلاق النار وتثبيت الهدنة، إلى جانب وقف عمليات الاغتيال والانتهاكات البرية والجوية والبحرية التي ينفذها الاحتلال.

 

كما سيطالب الجانب اللبناني بانسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها جنوب البلاد، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لاستكمال انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

 

يتضمن الطرح اللبناني أيضاً المطالبة بإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، والحصول على ضمانات أميركية تمنع استهداف بيروت والمنشآت المدنية والبنية التحتية.

 

في الملف الأمني، سيعرض الجيش اللبناني خطته الخاصة بحصر السلاح على مراحل زمنية، مع تأكيد استعداده للانتشار الكامل في الجنوب وتحويل المنطقة إلى نطاق خالٍ من السلاح، شرط توقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب قوات الاحتلال.

 

كما سيشدد الوفد اللبناني على ضرورة دعم الجيش اللبناني لوجستياً وعسكرياً، وتفعيل عمل لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية المعروفة بـ”الميكانيزم”.

 

في المقابل، يواصل حزب الله عملياته العسكرية ضد مواقع وآليات الاحتلال في الجنوب، مؤكداً تمسكه بما يصفه بحق الدفاع عن لبنان، ورافضاً ربط ملف سلاحه بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

 

وتأتي هذه الاجتماعات وسط مؤشرات على سعي الاحتلال إلى تحقيق مكاسب ميدانية إضافية قبل الدخول في أي تفاهمات جديدة، خصوصاً مع الحديث داخل الأوساط الإسرائيلية عن إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أي لحظة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7