فيضانات الفرات تدفع دير الزور لإخلاءات فورية واسعة

2026.05.28 - 13:16
Facebook Share
طباعة

استجابة عاجلة لارتفاع منسوب الفرات
أعلنت لجنة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية في محافظة دير الزور، الخميس 28 أيار، إخلاء منطقتي حويجة صكر وحويجة كاطع بشكل فوري، مع تصاعد المخاوف من استمرار ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات وازدياد مخاطر الفيضانات في مناطق واسعة من شرقي سوريا.


إخلاءات وتحذيرات
ودعت اللجنة الأهالي إلى التعاون الكامل مع الجهات المختصة والالتزام بالتعليمات الصادرة حفاظاً على الأرواح والممتلكات، في وقت تواصل فيه فرق الطوارئ أعمال تدعيم السواتر الترابية ومحطات المياه والجسور المتضررة في دير الزور والرقة.


استنفار حكومي
وأصدرت وزارة الطوارئ والكوارث السورية تقريراً حول حجم الاستجابة الميدانية خلال يومي 26 و27 أيار، مؤكدة رفع الجاهزية إلى أعلى مستوياتها لمواجهة تداعيات الفيضانات وحماية السكان والبنية التحتية.
وأوضح التقرير أن الوزارة دفعت بآليات ثقيلة ومؤازرات من محافظات حلب وإدلب، إلى جانب استئجار معدات إضافية بهدف تسريع عمليات التدخل والاستجابة.


إجراءات في الرقة
وفي محافظة الرقة، شملت أعمال الاستجابة تدعيم ساتر ترابي بعرض أربعة أمتار وطول 150 متراً لحماية مضخة المياه التي تغذي عدة قرى، إضافة إلى رفع سواتر ترابية في مناطق حويجة زهرة والعنون والبدر والحمادة.
وأشار التقرير إلى أن الفيضانات تسببت بغمر منازل ومدرسة ومسجد وأراضٍ زراعية في حوائج الجماسة والجميلي والعجيل.


تحركات ميدانية بدير الزور
وفي دير الزور، نفذت فرق الطوارئ أعمال رفع سواتر ترابية قرب محطة مياه ذيبان ومحطة مياه زغير شامية ومنطقة البوناصر في حي هرابش، إلى جانب إزالة أجزاء من الجسر الترابي بمدينة دير الزور بالتعاون مع المحافظة ووزارة الموارد المائية لمنع انهياره وتسهيل تصريف المياه.
كما تمكنت الفرق المختصة من سحب عبارة جرفها التيار وإعادتها إلى مسارها، وتأمين المدنيين والسيارات التي كانت على متنها.


خسائر وأضرار
وكشفت الوزارة أن الأضرار شملت وفاة ثلاثة أطفال غرقاً أثناء السباحة في نهر الفرات، فيما لا يزال طفل رابع مفقوداً، إضافة إلى خروج جسور المريعية والعشارة والجسر الترابي عن الخدمة، وغمر منازل في حي هرابش وحويجة صكر وأراضٍ زراعية واسعة.


غرفة عمليات مشتركة
وأوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، عبر منصة “إكس”، أنه تم تشكيل غرفة عمليات مشتركة مع المحافظتين ووزارة الموارد المائية تعمل على مدار الساعة لمتابعة التطورات.
وأضاف أن فرق المؤازرة بدأت بالوصول من محافظات حلب وإدلب وحماة وحمص دعماً لعمليات الاستجابة الجارية.
وأكد الصالح أن الوفيات المسجلة حتى الآن مرتبطة بحوادث سباحة في النهر وليست ناجمة مباشرة عن الفيضانات.


البنية التحتية تحت الضغط
وأشار الصالح إلى أن الوزارة تبذل أقصى إمكاناتها لحماية المجتمعات الواقعة على ضفتي الفرات الممتد لأكثر من 600 كيلومتر داخل سوريا، موضحاً أن ملف الجسور وإعادة تأهيلها يقع خارج اختصاص الوزارة.


من جهتها، أكدت المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دير الزور أن محطة الفرات العملاقة لا تزال تعمل بكامل طاقتها، مع استمرار تنفيذ سواتر ترابية لعزل مجموعات الضخ عن مجرى المياه.
كما أعلنت وزارة الطوارئ تنفيذ أعمال إسعافية عاجلة لتدعيم الجزء المتضرر من جسر العشارة باستخدام كميات إضافية من الركام لتعزيز السلامة العامة.


قرى معزولة وخسائر زراعية
وتسبب ارتفاع منسوب الفرات بخروج عدة محطات ضخ مياه عن الخدمة في ريف دير الزور، إضافة إلى تعطل جسور حيوية، بينها جسر مراط الحربي والجسر الترابي وجسر الميادين، ما أدى إلى اضطراب حركة التنقل بين عدد من البلدات.
وتعد قرية حويجة السوافي من أكثر المناطق تضرراً بعد دخول المياه إلى المنازل، ما أجبر أكثر من 15 عائلة على النزوح إلى مناطق أكثر أماناً.


كما غمرت المياه مساحات واسعة مزروعة بالقمح والشعير، وألحقت أضراراً بالأشجار المثمرة ومزارع الأسماك على ضفاف الفرات، متسببة بخسائر كبيرة للمزارعين والمربين.
وامتدت تداعيات الفيضانات إلى القطاع الخدمي، حيث خرجت محطة مياه الشرب في قرية حمرة بلاسم عن الخدمة، إضافة إلى توقف محطة “طاوي رمان” الخاصة بالري بعد غمرها بالمياه.


سباق مع الوقت
ومع استمرار ارتفاع منسوب نهر الفرات وتوسع رقعة الأضرار، تتواصل عمليات الطوارئ في دير الزور والرقة وسط سباق مع الوقت لاحتواء تداعيات الفيضانات، وحماية السكان والبنية التحتية من مخاطر قد تتفاقم خلال الأيام المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9