الصين تدعم كوبا وتهاجم سياسات القوة الأمريكية

2026.05.28 - 12:07
Facebook Share
طباعة

 أعلنت الصين، عبر تصريحات رسمية لوزير خارجيتها وانغ يي، التزامها بدعم كوبا في مواجهة ما وصفته بـ"سياسات القوة والتنمر"، وذلك خلال محادثات أجراها مع نظيره الكوبي في نيويورك، في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على الجزيرة الكاريبية.

 

وأكد وانغ يي أن بلاده ستواصل دعم كوبا والدفاع عن ما اعتبره "قضيتها العادلة"، إلى جانب الإسهام في دعم اقتصادها وتحسين الأوضاع المعيشية للشعب الكوبي، مشددا على ضرورة احترام سيادة الدول واستقلالها ورفض جميع أشكال الهيمنة السياسية.

 

وجاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة توترا متزايدا، وسط اتهامات متبادلة وتباين حاد في المواقف بشأن مستقبل العلاقات الثنائية، إلى جانب استمرار العقوبات المفروضة على هافانا منذ عقود.

 

وفي هذا السياق، أعلنت الصين التزامها بتقديم مساعدات غذائية لكوبا، شملت التبرع بنحو 60 ألف طن من الأرز، حيث وصلت أولى الشحنات إلى الجزيرة خلال الأيام الماضية، في إطار دعم اقتصادي مباشر لمواجهة نقص المواد الأساسية.

 

كما دعت وزارة الخارجية الصينية واشنطن إلى وقف ما وصفته باستخدام "الولاية القضائية كأداة ضغط" ضد كوبا، معتبرة أن السياسات الأمريكية تمثل تدخلا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

 

وتأتي هذه المواقف الصينية في ظل انتقادات متكررة من بكين للسياسات الأمريكية في أمريكا اللاتينية، وخصوصا تجاه الدول ذات الأنظمة الاشتراكية أو المعادية للنفوذ الأمريكي.

 

من جانبها، تواجه كوبا أزمة اقتصادية حادة تتجلى في نقص حاد في الغذاء والوقود والدواء، إضافة إلى انقطاعات متكررة في الكهرباء، وهو ما دفع الحكومة الكوبية إلى توجيه نداءات متكررة للمجتمع الدولي لتقديم مساعدات عاجلة.

 

وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، دعا وزير الخارجية الكوبي إلى تدخل دولي عاجل لتجنب ما وصفه بكارثة إنسانية، محذرا من أن استمرار الحصار الاقتصادي قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية بشكل كبير.

 

في المقابل، اتهمت واشنطن كوبا بانتهاكات أمنية في مراحل سابقة، فيما أكد مسؤولون أمريكيون أن السياسة تجاه هافانا تهدف إلى تغيير سلوك الحكومة الكوبية، وهو ما ترفضه كوبا وتعتبره محاولة لتغيير النظام.

 

ويأتي هذا التوتر في ظل استمرار العقوبات الأمريكية المفروضة على كوبا منذ عام 1959، والتي يرى مراقبون أنها لعبت دورا رئيسيا في الأزمة الاقتصادية المزمنة التي تعاني منها البلاد حتى اليوم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1