شهد نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق سوريا حوادث غرق مأساوية أسفرت عن وفاة ثلاثة أطفال وفقدان طفل رابع أثناء السباحة، في ظل ارتفاع غير مسبوق في منسوب المياه وتحذيرات رسمية متكررة من خطورة الاقتراب من مجرى النهر.
وأفاد الدفاع المدني السوري بأن طفلين لقيا حتفهما غرقا أثناء السباحة في نهر الفرات بقرية الخريطة، فيما توفي طفل ثالث في حادثة منفصلة بقرية الزغير في ريف دير الزور، وسط ظروف مائية وُصفت بالخطيرة نتيجة شدة التيارات.
وأضاف الدفاع المدني أن طفلا رابعا فُقد أثناء السباحة في قرية الكسرة، حيث باشرت فرق الطوارئ عمليات بحث وتمشيط في المنطقة في محاولة للعثور عليه.
وتأتي هذه الحوادث في وقت تتزايد فيه التحذيرات من السباحة في نهر الفرات، إذ دعت فرق الدفاع المدني السكان إلى الامتناع عن الاقتراب من مجرى النهر ومنع الأطفال من السباحة فيه بسبب ارتفاع منسوب المياه وقوة التيارات المائية.
وفي سياق متصل، حذرت لجنة الطوارئ في محافظة دير الزور الأهالي من الاقتراب من ضفاف النهر أو النزول إلى مياهه تحت أي ظرف، مؤكدة ضرورة مراقبة الأطفال بشكل دائم، خصوصا في المناطق القريبة من مجرى الفرات.
وشهدت محافظة دير الزور خلال الأيام الماضية ارتفاعا ملحوظا في منسوب مياه النهر، ما أدى إلى غمر عدد من المنتزهات الواقعة على ضفافه في مدينة دير الزور، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية في مناطق مختلفة.
كما أعلنت السلطات السورية عن خروج جسر المريعية وجسر الميادين الترابي عن الخدمة نتيجة الفيضانات، حيث تعرض الجسران لأضرار جزئية مع استمرار ارتفاع منسوب المياه، بما في ذلك انقطاع أحد كابلات التثبيت في جسر المريعية.
وامتدت تأثيرات الفيضانات إلى محافظة الرقة، حيث غمرت المياه عددا من الطرقات في حي الطيار جنوب غربي المدينة، ما استدعى تدخلات عاجلة من الجهات المختصة لحماية السكان والممتلكات.
وفي ظل هذه التطورات، شددت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على خطورة السباحة في نهر الفرات، مؤكدة أن النهر تحول إلى مصدر تهديد مباشر للحياة بسبب قوة التيار وارتفاع منسوب المياه.
ودعا وزير الطوارئ رائد الصالح الأهالي، ولا سيما الأطفال، إلى تجنب المخاطرة بالسباحة أو الاقتراب من مجرى النهر خلال فترة العطلات، مشيرا إلى أن فرق الطوارئ تعمل بالتنسيق مع الجهات المحلية ووزارة الموارد المائية للتعامل مع آثار الفيضانات وحماية المناطق المنخفضة.