تصعيد متبادل جنوب لبنان ومقتل مجندة إسرائيلية بالمسيّرات

2026.05.28 - 11:23
Facebook Share
طباعة

 صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، فجر الخميس، عبر تنفيذ غارات جوية مكثفة استهدفت مدينة صور ومحيطها، بعد ساعات من إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء عدد من الأحياء والمباني داخل المدينة.

 

وقال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ تنفيذ هجمات ضد ما وصفها ببنى تحتية تابعة لحزب الله في مدينة صور، داعيا السكان إلى مغادرة المنطقة والتوجه شمال نهر الزهراني، تمهيدا لمواصلة الضربات الجوية.

 

وشملت أوامر الإخلاء عددا من المباني والمناطق السكنية التي حددها الجيش الإسرائيلي عبر خرائط نشرها في بيان رسمي، زاعما أنها تقع قرب مواقع يستخدمها حزب الله.

 

وأفاد مراسلون محليون بأن الطيران الإسرائيلي نفذ غارتين على مدينة صور صباح الخميس، بالتزامن مع استهداف إضافي عبر طائرة مسيّرة لمنطقة المساكن القريبة من المدينة.

 

من جهتها، أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية استهدفت مدينة صور ومحيطها الشرقي، مشيرة إلى أن إحدى الضربات أصابت مبنى بشكل مباشر وأدت إلى اندلاع حريق داخله.

 

وامتد التصعيد الإسرائيلي ليشمل بلدات عدة في جنوب لبنان، حيث قُتل 3 أشخاص الأربعاء بينهم جندي لبناني، نتيجة غارات وقصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة في الجنوب.

 

وفي المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات ضد مواقع وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان، مستخدما صواريخ وطائرات مسيّرة انقضاضية استهدفت تجمعات لجيش الاحتلال في تلة العويضة ومحيط بلدات العديسة وزوطر الشرقية وهضبة العجل.

 

وقال حزب الله إنه نفذ 30 عملية عسكرية الأربعاء، بينها هجمات على مواقع ومنظومات دفاع جوي إسرائيلية، مؤكدا أن العمليات جاءت ردا على ما وصفه بخروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار استهداف القرى الجنوبية.

 

كما أشار الحزب إلى أن هجماته تأتي في إطار التصدي للتوغل الإسرائيلي باتجاه بلدة زوطر الشرقية في محافظة النبطية جنوب لبنان.

 

وفي تطور ميداني آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل مجندة وإصابة جنديين آخرين جراء هجوم بطائرة مسيّرة نُفذ الأربعاء شمال إسرائيل، فيما أكد أيضا إصابة جنديين بصاروخ مضاد للدروع خلال مواجهات في جنوب لبنان.

 

وشهد أول أيام عيد الأضحى تصعيدا عسكريا واسعا، إذ شن الجيش الإسرائيلي عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي على مناطق في جنوب لبنان وشرقه، ما تسبب في تدمير مبان سكنية ومحال تجارية في عدد من القرى الحدودية.

 

وخلال اليومين الماضيين، ارتفعت وتيرة الهجمات الإسرائيلية بشكل ملحوظ عقب تهديدات أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوجيه ضربات قاسية إلى حزب الله وتوسيع العمليات العسكرية داخل لبنان.

 

ويُعد التحذير الإسرائيلي بإخلاء مدينة صور الأول من نوعه منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 17 أبريل الماضي، في وقت تتقدم فيه القوات الإسرائيلية باتجاه مناطق جنوبية جديدة بعد عبورها نهر الليطاني واقترابها من مدينة النبطية.

 

وبحسب بيانات رسمية لبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية الأخيرة عن مقتل عشرات الأشخاص وإصابة آخرين، إضافة إلى تدمير واسع في المنازل والبنى التحتية، وسط استمرار موجات النزوح من المناطق الحدودية.

 

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع استعداد لبنان وإسرائيل لخوض جولة محادثات جديدة في واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي وفدان عسكريان من الطرفين داخل مقر وزارة الدفاع الأمريكية الجمعة المقبلة، قبل استكمال المفاوضات مطلع يونيو المقبل.

 

ويضم الوفد اللبناني ستة ضباط برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله، وسط تأكيدات لبنانية بأن المباحثات ستركز على تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز انتشار الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة.

 

ومنذ مارس الماضي، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية واسعة داخل لبنان، ما أدى إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى ونزوح أعداد كبيرة من السكان، إضافة إلى استمرار التوغل الإسرائيلي في مناطق جنوبية داخل الأراضي اللبنانية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 4