دعم أوروبي وأممي لتعزيز إزالة الألغام في سوريا

2026.05.27 - 22:24
Facebook Share
طباعة

خطر مستمر
تتواصل الجهود المحلية والدولية لإزالة الألغام ومخلفات الحرب في سوريا، في ظل استمرار سقوط الضحايا المدنيين واتساع المخاطر التي تهدد السكان، خاصة مع عودة النازحين واستئناف الأنشطة الزراعية في مناطق واسعة من البلاد.


دعم بولندي
وأعلنت السفارة البولندية في دمشق تقديم دعم مالي بقيمة 250 ألف دولار أمريكي لتمويل جهود إزالة الألغام في سوريا خلال عام 2026 عبر دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، مؤكدة أن الهدف يتمثل في تعزيز أمن المدنيين والمساهمة في إعادة تأهيل البنية التحتية.


مشروع دولي
وجاء الإعلان بعد أسابيع من إطلاق مشروع جديد لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة وإعادة تأهيل البنية الزراعية في المناطق المتضررة، بتمويل من الحكومة اليابانية وبالتعاون مع الأمم المتحدة ووزارة الزراعة السورية.
ويمتد المشروع حتى فبراير/شباط 2028، ويتضمن تنفيذ عمليات المسح والتطهير، والتوعية بمخاطر المتفجرات، وإعادة تأهيل آبار الري والقنوات الزراعية، إلى جانب دعم الأسر الزراعية وتمكينها من الوصول الآمن إلى الأراضي ومصادر المياه.


حصيلة المتفجرات
وفي مطلع أبريل/نيسان الماضي، أعلن الجيش السوري أن فرق الهندسة تمكنت منذ بداية عام 2026 من تفكيك وإتلاف أكثر من 110 آلاف جسم متفجر في مختلف المحافظات، شملت ألغاماً مضادة للأفراد والدروع وعبوات ناسفة وذخائر غير منفجرة ومسيّرات مفخخة.
وأشار الجيش إلى أن عمليات التطهير ركزت على تأمين الطرق والمعابر والمدارس والأراضي الزراعية، باستخدام معدات وتقنيات متطورة، بينها عربات مخصصة لتفجير حقول الألغام، فيما أسفرت العمليات عن مقتل 9 عناصر وإصابة 66 آخرين، بعضهم بإعاقات دائمة.


أرقام مقلقة
من جهتها، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 3799 مدنياً جراء الألغام والذخائر العنقودية منذ عام 2011 وحتى أبريل/نيسان 2026، بينهم ألف طفل و377 سيدة.
وسجلت محافظات حلب والرقة ودير الزور النسب الأعلى من الضحايا، بينما أشارت الشبكة إلى أن ارتفاع الحوادث مؤخراً ارتبط بعودة المدنيين إلى مناطقهم وعودة النشاط الزراعي، إضافة إلى انفجارات وقعت أثناء حراثة الأراضي أو جمع الكمأ أو عبث الأطفال بمخلفات الحرب.


تحدي ما بعد الحرب
وتعكس الأرقام المتزايدة للضحايا حجم التحديات التي تواجه سوريا في مرحلة ما بعد الحرب، حيث باتت إزالة الألغام ومخلفات القتال شرطاً أساسياً لعودة الحياة الطبيعية، وإعادة الإعمار، وضمان سلامة المدنيين في المناطق المتضررة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10