هرمز في قلب التفاوض
عاد ما يُعرف بـ"مشروع الحرية" إلى واجهة المفاوضات الأمريكية الإيرانية، بعدما اتجهت واشنطن إلى استخدامه كاختبار عملي لمدى التزام طهران بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، تمهيداً للانتقال إلى مناقشة ملف الأموال الإيرانية المجمدة في قطر.
اختبار الملاحة
وبحسب مصدر دبلوماسي أمريكي، أبلغت واشنطن الوسطاء بأن استئناف "مشروع الحرية" يمكن أن يشكل الخطوة الأولى لقياس سلوك إيران البحري، على أن يكون انتظام عبور السفن خلال الأيام المقبلة شرطاً أساسياً قبل أي نقاش يتعلق بالإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة.
أموال تحت الرقابة
وتعود هذه الأموال إلى نحو ستة مليارات دولار من عائدات النفط الإيراني، كانت محتجزة في كوريا الجنوبية منذ عام 2018 عقب إعادة فرض العقوبات الأمريكية، قبل نقلها إلى قطر ضمن صفقة تبادل سجناء عام 2023 لاستخدامها في أغراض إنسانية وتحت رقابة مشددة.
مشروع الحرية
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت دعم "مشروع الحرية" مطلع مايو/أيار الماضي، وبدأ العمل به بهدف حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومنع استخدام الممر البحري كورقة ضغط سياسية أو اقتصادية.
معايير واشنطن
وأوضح المصدر الأمريكي أن الإدارة الأمريكية تراقب حالياً عدد السفن التي تعبر المضيق من دون اعتراض أو اقتراب من زوارق الحرس الثوري، إضافة إلى رصد أي إجراءات قد تؤثر على كلفة التأمين أو تدفع شركات الشحن لتجنب المرور الطبيعي عبر المضيق.
ضغوط متبادلة
ويرى خبراء في الشؤون الإيرانية أن ربط ملف الأموال بسلاسة الملاحة يضع طهران أمام اختبار مباشر، إذ إن أي تصعيد أو مضايقات بحرية قد يؤدي إلى تجميد المسار المالي مجدداً، بينما يتيح المرور الآمن للسفن تقدماً تدريجياً في ملف الأصول المجمدة.
معادلة هرمز والأموال
وتشير المعطيات الحالية إلى أن واشنطن تسعى لترسيخ معادلة تفاوضية جديدة تبدأ من ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز قبل الانتقال إلى الملفات المالية والنووية، في حين تحاول طهران تأمين منفذ جزئي إلى أموالها المجمدة دون تقديم تنازلات واسعة في المراحل الأولى من التفاوض.