تحدثت وزارة الأمن الإيرانية عن ما وصفته بـ”حرب خفية” تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، مؤكدة أن واشنطن انتقلت من خيار المواجهة العسكرية المباشرة إلى استراتيجية تعتمد على الضغوط الاقتصادية والأمنية والإعلامية والسيبرانية لاستهداف الداخل الإيراني.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الولايات المتحدة تسعى إلى تعويض ما فشلت في تحقيقه عسكرياً عبر أدوات “الحرب الهجينة”، بهدف إضعاف تماسك الدولة الإيرانية وزيادة الضغوط الداخلية على النظام.
وبحسب البيان، فإن الخطة الأميركية تقوم على سبعة محاور رئيسية تستهدف الاقتصاد والمجتمع والأمن والبنية التحتية داخل إيران.
وأشار البيان إلى أن المحور الأول يتمثل في تكثيف الضغوط الاقتصادية والتحريض الإعلامي، عبر استغلال الأزمات المعيشية والنقص في بعض السلع بهدف إثارة التوتر داخل الشارع الإيراني.
وأوضح أن المحور الثاني يركز على تأجيج الانقسامات العرقية والمذهبية وتقويض حالة التماسك الداخلي، خصوصاً بعد موجة التضامن الشعبي التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
اتهمت الوزارة الولايات المتحدة بدعم مجموعات مسلحة لتنفيذ هجمات حدودية في بعض المناطق، خاصة في الشمال الغربي والجنوب الشرقي، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية أحبطت محاولات سابقة عبر عمليات استباقية.
كما تحدث البيان عن عمليات اغتيال وتخريب نُسبت إلى شبكات مرتبطة بالخارج، إضافة إلى محاولات تهريب أسلحة وأجهزة اتصال غير مشروعة إلى داخل البلاد.
في السياق ذاته، اتهمت طهران منصات إعلامية ناطقة بالفارسية وبعض شبكات التواصل الاجتماعي بالعمل كأدوات لجمع المعلومات وتنفيذ أنشطة مرتبطة بالتجسس والتحريض السياسي والاجتماعي.
تطرق البيان أيضاً إلى ما وصفه بتصاعد الهجمات السيبرانية التي تستهدف المرافق الحيوية والبنية التحتية الإيرانية، معتبراً أن الهدف منها إنهاك الدولة وإرباك مؤسساتها من الداخل دون الانجرار إلى حرب مباشرة.
ترى السلطات الإيرانية أن هذه التحركات تشكل جزءاً من استراتيجية أميركية متكاملة تجمع بين الضغوط الاقتصادية والتفكيك الاجتماعي والحرب الأمنية والإعلامية والاختراق السيبراني.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وتصاعد الحديث عن صراع متعدد الأدوات يتجاوز المواجهة العسكرية التقليدية ليشمل الاقتصاد والإعلام والفضاء الرقمي وشبكات النفوذ الإقليمية.