البنتاغون يواجه ضغوطاً مالية بسبب الحرب مع إيران

2026.05.27 - 15:43
Facebook Share
طباعة

كشفت شبكة CNN أن الحرب مع إيران بدأت تفرض ضغوطاً مالية متزايدة على الجيش الأميركي، وسط مخاوف داخل البنتاغون من تراجع الجاهزية العسكرية نتيجة استنزاف الميزانيات المخصصة للتدريب والصيانة والعمليات الأساسية.

 

وبحسب التقرير، فإن “عملية الغضب الملحمي” استهلكت جزءاً كبيراً من الموارد العسكرية الأميركية، ما دفع قادة عسكريين إلى مطالبة الكونغرس بتمويل إضافي لتعويض النقص المتزايد في الميزانية.

 

أكد قائد البحرية الأميركية الأدميرال داريل كودل، خلال جلسة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، أن ميزانية البحرية للعام الحالي لم تتضمن تكاليف العمليات العسكرية ضد إيران، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأنشطة التشغيلية اليومية.

 

وأوضح كودل أن البحرية اضطرت إلى تقليص التدريبات العسكرية، وخفض ساعات الطيران، إضافة إلى تقليص برامج تدريب المجندين الجدد بسبب الضغوط المالية المتصاعدة.

 

وأشار إلى أن برامج التجنيد وإعادة التجنيد قد تتعرض للتعثر إذا لم تحصل القوات المسلحة على دعم مالي إضافي خلال الفترة المقبلة.

 

امتدت آثار الأزمة إلى وحدات أخرى في الجيش الأميركي، إذ أظهرت وثائق داخلية خفض ميزانية التدريب الخاصة بالفيلق المدرع الثالث، الذي يشرف على نحو 70 ألف جندي ومئات الدبابات، بقيمة تقارب 292 مليون دولار.

 

كما ألغت كلية الطب التابعة للجيش الأميركي عدداً من الدورات التعليمية وعلّقت تمويل برامج تدريبية أخرى، في إطار إجراءات تقشفية فرضتها الأزمة المالية المرتبطة بالحرب.

 

يتركز العبء الأكبر على حساب “العمليات والصيانة”، المسؤول عن تمويل التدريب والانتشار العسكري والوقود وإصلاح المعدات ورواتب بعض الموظفين المدنيين، وفق خبراء في ميزانية الدفاع الأميركية.

 

وتحدث التقرير عن تباين في تقديرات تكلفة الحرب، إذ ناقشت إدارة دونالد ترامب في بداية العمليات طلب تمويل إضافي يقارب 200 مليار دولار، قبل أن تعتبر بعض الجهات الرسمية الرقم مبالغاً فيه.

 

في المقابل، قدّر القائم بأعمال المراقب المالي للبنتاغون جولز هيرست تكلفة العمليات الحالية بنحو 29 مليار دولار، تشمل الذخائر والطائرات المدمرة، دون احتساب تكاليف إعادة بناء القواعد العسكرية.

 

لكن مصادر مطلعة أشارت إلى أن الكلفة الفعلية للحرب قد تتراوح بين 40 و50 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعها إذا استمرت العمليات العسكرية لفترة أطول.

 

وحذّر مسؤولون عسكريون من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تفاقم مشكلات الجاهزية العسكرية داخل القوات الأميركية، خاصة مع استنزاف مخزون الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي والمعدات القتالية.

 

يرى خبراء أن التأثير الحقيقي للحرب لن يظهر بشكل كامل إلا خلال الأشهر المقبلة، مع تصاعد كلفة الصيانة وتآكل المعدات العسكرية وتزايد الحاجة إلى تمويل إضافي للحفاظ على القدرات التشغيلية للجيش الأميركي.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8