الغارات الإسرائيلية تحاصر النبطية وتدفع سكانها للنزوح

2026.05.27 - 14:43
Facebook Share
طباعة

دخلت النبطية مجدداً دائرة التصعيد العسكري بعد إنذارات الإخلاء التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي لسكان المدينة وعدد من بلدات الجنوب اللبناني، بالتزامن مع غارات مكثفة وتهديدات بتوسيع العمليات العسكرية.

 

تقع النبطية في جنوب لبنان وتُعد من أكبر المدن اللبنانية وأكثرها أهمية على المستويين الإداري والاقتصادي، إذ تشكل مركز محافظة النبطية وأحد أبرز مدن منطقة جبل عامل، كما تبعد نحو 70 كيلومتراً عن بيروت وقرابة 15 كيلومتراً عن الحدود مع فلسطين المحتلة.

 

تكتسب المدينة أهمية خاصة بسبب موقعها الجغرافي الذي يربط الساحل بالداخل اللبناني، إضافة إلى احتضانها مؤسسات حكومية ومراكز صحية وتعليمية وتجارية تخدم مناطق واسعة من الجنوب.

 

شهدت النبطية خلال العقود الماضية استهدافاً إسرائيلياً متكرراً، بدءاً من عملية الليطاني عام 1978، مروراً بالاجتياح الإسرائيلي للبنان سنة 1982، وصولاً إلى حرب يوليو 2006، حيث تعرضت لغارات وقصف واسع تسبب في سقوط ضحايا ونزوح آلاف السكان.

 

تحولت المدينة مع الوقت إلى واحدة من أبرز ساحات المواجهة بين الاحتلال وحزب الله، نظراً لقربها من الحدود الجنوبية ورمزيتها السياسية والشعبية داخل البيئة الحاضنة للمقاومة.

 

جاءت أوامر الإخلاء الأخيرة وسط تصعيد متسارع تشهده الجبهة اللبنانية، بعدما أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو توسيع العمليات العسكرية ضد حزب الله، مع استمرار الغارات على مناطق الجنوب والبقاع.

 

تحدثت تقارير إسرائيلية عن توجه داخل المؤسسة العسكرية لتوسيع بنك الأهداف، في ظل تصاعد هجمات المسيّرات والصواريخ القادمة من لبنان، وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي خلال الأسابيع الماضية.

 

ترافق ذلك مع مؤشرات على نية الاحتلال تجاوز نطاق عملياته التقليدية جنوباً، عبر تكثيف الاستهدافات خارج ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، ما يفتح الباب أمام توسع المواجهات إلى مناطق أعمق داخل الأراضي اللبنانية.

 

شتثير هذه التطورات مخاوف واسعة من موجة نزوح جديدة وتفاقم الأزمة الإنسانية، خصوصاً مع استمرار القصف واستهداف الأحياء السكنية والبنية التحتية في عدد من المناطق اللبنانية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1