كشفت حكومة غزة عن تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن القطاع شهد آلاف الخروقات منذ بدء سريان الاتفاق في أكتوبر 2025، وسط استمرار القصف والحصار وتعطيل إدخال المساعدات الإنسانية.
وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي أن إسرائيل ارتكبت 3005 خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار خلال 227 يوماً، شملت القصف المباشر للمناطق السكنية، وإطلاق النار، والتوغلات العسكرية، إضافة إلى استهداف المدنيين وتدمير أحياء كاملة.
وأشار البيان إلى أن هذه الانتهاكات أسفرت عن استشهاد 910 فلسطينيين وإصابة 2747 آخرين، إلى جانب اعتقال 82 شخصاً، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل القطاع.
بيّنت الحكومة أن إسرائيل لم تلتزم أيضاً بالشق الإنساني من الاتفاق، إذ سمحت بدخول 48 ألفاً و973 شاحنة مساعدات فقط من أصل 135 ألفاً و600 شاحنة كان من المفترض دخولها، بنسبة لم تتجاوز 36 بالمئة.
كما سُمح بسفر 5636 فلسطينياً فقط من أصل 17 ألفاً، ما اعتبرته الحكومة استمراراً لسياسة التضييق وعرقلة حركة المدنيين والحالات الإنسانية.
ينص الاتفاق على إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً إلى قطاع غزة، إضافة إلى شاحنات الوقود وغاز الطهي، إلا أن الحكومة أكدت أن الكميات التي دخلت لا تلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية.
ولفت البيان إلى أن القيود الإسرائيلية المفروضة على معبر رفح ما زالت تعرقل حركة المرضى والمسافرين، رغم إعادة فتحه بشكل محدود منذ فبراير الماضي.
وأكدت حكومة غزة أن استمرار القصف والحصار ومنع دخول المواد الغذائية والأدوية ومستلزمات الإيواء يعمّق الكارثة الإنسانية في القطاع، في وقت تتواصل فيه معاناة مئات آلاف النازحين.
توصلت إسرائيل وحركة حماس إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد حرب مدمرة بدأت في أكتوبر 2023، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، إضافة إلى دمار واسع طال معظم البنية التحتية في قطاع غزة.