دعت كوبا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل من أجل مساعدتها على مواجهة تداعيات الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة، محذرة من خطر وقوع كارثة إنسانية نتيجة نقص الوقود والمواد الأساسية.
وخلال كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، قال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريا إن بلاده تواجه ما وصفه بحصار يهدد إمدادات الطاقة والاحتياجات الأساسية للسكان، داعيا إلى ما سماه تحركا دوليا لمنع تفاقم الأزمة.
وأضاف أن استمرار القيود المفروضة على كوبا قد يؤدي إلى نقص حاد في الغذاء والدواء والكهرباء، في وقت تعاني فيه البلاد بالفعل من أزمات اقتصادية متراكمة وانقطاعات متكررة في التيار الكهربائي.
تصعيد سياسي بين هافانا وواشنطن
ويأتي هذا الموقف في ظل توتر متزايد بين كوبا والولايات المتحدة، خاصة بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى إمكانية اتخاذ خطوات أكثر تشددا تجاه هافانا، عقب التطورات السياسية في فنزويلا.
وتشير السلطات الكوبية إلى أن الحصار الأمريكي المفروض منذ عام 1959 بعد وصول فيدل كاسترو إلى الحكم، تسبب في تدهور اقتصادي طويل الأمد، انعكس على مستويات المعيشة ونقص المواد الأساسية.
كما تفاقمت الأزمة بعد تراجع إمدادات النفط القادمة من فنزويلا، التي تعد أحد أهم مصادر الدعم الطاقي لكوبا.
اتهامات متبادلة وتصعيد دبلوماسي
وفي المقابل، اتخذت الإدارة الأمريكية خلال الفترة الأخيرة إجراءات وُصفت بأنها تشديد إضافي على كوبا، من بينها توجيه اتهامات لمسؤولين كوبيين سابقين تتعلق بحوادث قديمة، ما اعتبرته هافانا خطوات ذات طابع سياسي.
ورد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بأن الاتهامات الأمريكية لا تستند إلى أدلة، واصفا إياها بأنها محاولة لتبرير سياسة الضغط المستمرة ضد بلاده.
كما رفضت كوبا الاتهامات الأمريكية المتعلقة بتهديد الأمن القومي، مؤكدة أنها لا تشكل أي خطر على الولايات المتحدة، وداعية إلى إنهاء الحصار وفتح المجال أمام علاقات أكثر استقرارا.
أزمة إنسانية متصاعدة
وتعاني كوبا منذ سنوات من نقص حاد في الوقود والأدوية والمواد الغذائية، وسط تدهور اقتصادي متواصل أدى إلى انقطاعات واسعة في الكهرباء وارتفاع معدلات التضخم.
وتحذر الحكومة الكوبية من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى أزمة إنسانية أوسع، ما يدفعها إلى تصعيد نداءاتها للمجتمع الدولي من أجل التدخل والضغط لتخفيف القيود الاقتصادية المفروضة عليها.