أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن قواتها أجبرت 108 سفن تجارية على تغيير مسارها منذ بدء ما وصفته بالحصار البحري المفروض على إيران في منتصف أبريل الماضي، في خطوة تعكس تصاعد التوتر في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وقالت القيادة، في بيان عبر منصة "إكس"، إن السفن التي تم تغيير مسارها كانت تحاول دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها، مشيرة إلى أن هذا الرقم ارتفع بثماني سفن مقارنة بالأسبوع الماضي.
وأضافت أن عمليات إعادة توجيه السفن تتم ضمن إجراءات تهدف إلى فرض قيود على حركة الملاحة المرتبطة بإيران، في وقت تسمح فيه القوات الأمريكية بمرور بعض سفن المساعدات الإنسانية إلى المنطقة.
وأشارت "سنتكوم" إلى أن أكثر من 15 ألف جندي أمريكي يشاركون في تنفيذ هذه العمليات البحرية في المنطقة.
غارات أمريكية جديدة وتصعيد في مضيق هرمز
وفي سياق متصل، قال متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية إن القوات الأمريكية نفذت هجمات جديدة استهدفت مواقع في جنوب إيران، مؤكدا أن هذه العمليات تأتي في إطار ما وصفه بالدفاع عن النفس.
بالمقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل عدد من الأشخاص جراء غارة استهدفت سفنا قرب جزيرة لارك في مضيق هرمز، وسط تقارير عن اشتباكات متقطعة في المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميا، ما يجعل أي توتر فيه مؤثرا بشكل مباشر على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
مؤشرات على مسار تفاوضي رغم التصعيد
ورغم التصعيد العسكري والبحري، تتحدث تقارير أمريكية عن اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى تفاهم أولي يشمل ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز وملف تصدير النفط الإيراني، إضافة إلى استئناف مفاوضات حول البرنامج النووي.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين أن الاتفاق المحتمل يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، والسماح لطهران بتصدير النفط ضمن ضوابط معينة.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن معظم بنود الاتفاق مع إيران تم التوصل إليها، مع استمرار النقاش حول التفاصيل النهائية بالتنسيق مع أطراف في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، تستمر وساطة تقودها باكستان بين واشنطن وطهران بهدف احتواء التصعيد العسكري والتوصل إلى اتفاق يضع حدا للتوتر المتصاعد في المنطقة منذ بداية العمليات العسكرية في فبراير الماضي.